الخمس
صفحة ٣٨٨ من ٤٠١

٣٨٨ ............ الخمس والأنفال وولاية الفقيه

على كل ، هذه المسألة هي قضية موضوعية خارجية ، ليست من أمور الولاية التي يجب الرجوع فيها إلى ولي الأمر من حيث هو ولي الأمر ، أي ليست هذه المسألة من موارد حكم الحاكم ، ولا مورد إفتاء المرجع ، لا أقول إذا ليست مسألة فقهية ، بل وإنّما لكون الرجوع بمناسبة الثوب الفقهي بدخول وقت الصلاة ، فهل أن يقيم مفطّراً يكون بمناسبة الثوب الفقهي أن يقضيه أو يقضيه أو يبدّل وقت الصلاة ويكون في ذلك واجب الطاعة من حيث هو ولي الأمر ، أم أنه كسائر الثقات في هذه المسألة الموضوعية .

ولا تستدلّ بالأخبار التي تنصّ الإفطار وختم عليه رؤية الشخصي للهلال أو على إخبار شخصَين عادلَين أو على القضاء كثلاثين يوماً من الشهر السابق التي في قول أبي الصادق(ع) : وإن علي(ع) كان لا يجزئ في رؤية الهلال إلا شهادة رجلَين عادلَين (٢) وذلك لأنّ هذه الأخبار ناظر إلى عدم اعتبار شهادة العدل الواحد بل العدل بدخول الشهر ، وإلى عدم اعتبار شهادة النساء ولو ذلك ، المهم هو أنّه ليس أمر ثبوت الهلال متعلِّقاً بأمر ولي الأمر(ع) من حيث هو ولي الأمر ، وإنّما من حيث هو ثقة في هذه القضية الموضوعية الخارجية ، فقال : يا أبا عبد الله أن العباس شهري الشهر ، وهو من حيث الصيام اليوم وعدمه ، إذا أراد البلال متعلِّق ولي الأمر(ع) من حيث هو . ولا يقتدون به في إثبات أمر متعلق بأمر آخر . وروى الشيخ صدوق فيما لو ذلك وذلك أنّ في الإثبات شهري شهرَين متّفقَين .

ورفع وضوح المسألة قال بعض الناس بثبوت البلال بحكم الحاكم ، بل نسب إلى الخاتم إلى ظاهر الأصحاب ؛ وقال في الجواهر : "يمكن تحصيل الإجماع عليه ، خصوصاً في إثبات هلال شهر رمضان العامة التي من حملوا أنّ نص المعلوم الرجوع فيها إلى الحاكم في حُكم في أمّة الذي خيّق على مَن أراد لا يدخل المتعارف الإفطار بالشكّ ، وذلك لإطلاق ما دلّ على وجوب أنّه أراد كانوا في عليهم بالشرع وحكمات الأصحاب ... وذلك لإطلاق ما دلّ على لزوم البلال بحكم الحاكم وفي مسألة من غير قرائن بين موضوعات التخاصمات وغيرها كالهلال والقتل والإحراز والنسب من غير فرق بين موضوعات التخاصمات وغيرها كالهلال والقتل والإحراز والنسب اعتبار السيد إلى ضرورة السيد إلى الأصل السيرور" أنّ رجوع الشيعة إلى مراجعهم في هكذا أمور هو من البديهيات والقطعيات (٣) .

والجواب : المسألة مذكرة ، فترجع إلى أدلّتهم وما يهم بدعوى الشهرة ، ومنه علمنا بأن الشهرة على خلافهم ، وأدلّة المثبتين بقبج حكم الحاكم في رؤية البلال أمور :

• الدليل الأول : قال الله تعالى ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْأَهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ﴾ (٣) بيان أنّ الحاكم الشرعي هو من أولي الأمر شرعاً وعرفاً كما تقرّر ذلك من روايات ولاية

(١) نَل ٧ ـ ١ ـ ١٨ من أبواب أحكام شهر رمضان ح ١ ص ٢٠٧ .

(٢) مهذّب الأحكام ج ١٠ ص ٢٦٢ .

(٣) النساء ٥٩ .