الخمس
صفحة ٤٢ من ٤٠١

أحمد بن محمد بن أبي نصر قال : سألت أبا الحسن(الرضا) گ عمّا أخرج المعدن(من البتم) من قليل أو كثير ، هل فيه شيء؟ قال ، : ليس فيه شيء حتى يبلغ ما يكون في مثله الزكاة ، عشرين ديناراً ، صحيحة السند .

. ورواها في الفقيه بإسناده ، الصحيح ، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن أبي الحسن الرضا گ قال ، : سألته عمّا يجب فيه الخمس من الكنز؟ فقال ، : ما يجب فيه الزكاة في مثله قيمة الخمس گ صحيحة السند .

ولا شكّ في أن قوله ، عشرين ديناراً ، هي عطف بيان أو مفعول به لفعل محذوف بتقديره ، أعني ، أو ، أيّ ، فإن ، أيّ ، وإن كانت حرفاً فإنّ معناها ، يعني ، ولا شكّ أيضاً في عدم وجوب الزكاة في الدنانير حتى تبلغ ما يجب فيه الخمس وهو عشرون ديناراً .

. وروى في خبر بإسناده ، الصحيح ، عن أبي عبد الله گ عن أبي الحسن بن أبي الخطاب عن محمد بن سنان عن عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله گ في ، عشرين ديناراً المتاع من الذهب والفضّة هل فيها زكاة؟ قال ، : إذا بلغت قيمة عشرين ديناراً ففيه الخمس وصحيحة السند بناءً على الأقوى عند بعض العلماء گ الإجماع والترضي منهم . ومحمد بن علي بن أبي عبد الله صدّقا على تصحيح ما يصحّ عن أصحاب الإجماع والترضي منهم ، ومحمد بن علي بن أبي عبد الله سندا وشهرة فتوائية .

ولا شكّ في رجحانه صحيحة المنابع على رواية محمد بن علي بن أبي عبد الله لها سندا وشهرة .

. أمّا الأخذ بالرأي القائل بأنه لا نصاب في المعدن فهو أيضاً بعيد في نفسه ، فهل ترى وجوب الخمس في المعدن وإن بلغت ما قيمته درهم واحد ، أو عشر الدرهم ؟! أليس هذا خلاف السيرة العقلائية قطعاً ؟! ولو كان ذلك صحيحاً لبان لأنه يقع الإنسان حينئذ في الحرج .

. وعلى فرض القول بتساقط الروايتين فإنه يرجع إلى الأصل العملي وهو البراءة من وجوب التخميس إذا خرج أقلّ ممّا قيمته عشرون ديناراً .

والخلاصة : هي أنه لا شك في اشتراط أن تبلغ قيمة المعدن المستخرج عشرين ديناراً للصحيحة والأصل ، ولا يكفي أن تبلغ قيمة المعدن المستخرج مئتي درهم إذا لم تبلغ قيمة العشرين ديناراً ، وذلك لتصريح الصحيحة بذلك ، فإنّ الإمام گ حينما قال ، ليس فيه شيء

(١) تجد هذه الروايات في في ، أبواب ما يجب فيه الخمس ، ب ٤ ، ح ٣ ح ٥ ، ب ٥ ح ٣ ، بالترتيب ، والاختلاف ليس .

(٢) رواها في الكافي بنفس السند ، لكن في حديث الكافي المخلوط : محمد بن علي(الفقير) .