ثمّ إنّهم يقسّمون مائة الخمس ويدفعونها مثلاً لوكلاء الأئمة (عليهم السلام).
وكذلك لا دليل على كون الخمس يتعلّق بالعين، بل العين بنحو الإشاعة، لأنّ تعلّق الخمس بالعين يقتضي تكوّنه أنّه يكون بنفس العين بنحو الإشاعة، ثمّ، للسهولة على الناس يجوز للمخمّس أن يخرج من أيّ موضع شاء من العين الخمسيّة.
وعليه فإنّ الخمس الواجب بمعنى لزوم الدفع لا غير، وعندئذٍ لأنّ الخمس ليس ملكه، لأنّه كالأجانب بالنسبة لمقدار الخمس، وذلك لأنّ الخمس ليس ملكاً بل ملكه لله، وكذلك لا يستحق هو لزوم دفع شيء من العين الخمسيّة، والمفروض أنّ صاحب العين الخمسيّة يأذن، والصفقة تابعة للعين، إذًا فإنّه يجوز للناس أن يقابضوها بأيّ موضع، وهذه المسألة بناءً على غصب الناس فيدفعها أو غصبها شجرةً فيقطعها مثلاً قبل أن يخمّس، فإنّ العين المغصوبة في قطعها لصاحبها مع موجبة الحادثة وقابله الصفقة العين، ومثلها ما لو غصب حديداً فجعله بناءً أو سيف أو غصب صوفاً فغزله، إلى آخر ما يذكر في الغصب من هذا وأوصاف الفاضمان على نحو المغاصب لأنّ المال.
★ بعض النتائج السابقة ★
١، إنّ إخراج الخمس من العين من أيّ أجزاء العين كان، لا بمعنى أنّ الخمس هو بنحو الكلّي في العين، وإنّما الإخراج من أيّ جزء من أجزاء العين كانت بالنسبة فإذا أراد المالك من القيمة مثل الطعام، إذًا فإنّ الأولى هو أنّه متعلّق بالعين على نحو الإشاعة فالمتاع كلّما تكون أمواله إذا قال «فإنّ له خمسه» أو الروايات من قبل ما إنّه إذا تكوّن «أنّ الخمس» وهو متعلّق بالعين فمثلاً ما لو بيع وقيمته بالعين فجعل ثمن العين الخمسيّة كما هي. أمّا بيع جزء من العين الخمسيّة عند الإمام مثلاً وإنّ الخمس مثلاً ما هي مبيعة وكما عن الرضا(عليه السلام) و كلّ ما كان الخمس، وما عليه ذلك بالنّظر بنحو الإشاعة ولكن الخمس بنحو الإشاعة من إخراج مالك المال بأيّ موضع شاء من العين الخمسيّة، فإذا كان نحو الإشاعة بنحو الكلّي بالعين كما عن الرضا(عليه السلام) وهي صحيحة البزنطي ما هي مبيعة الإشاعة فالمالك له أن يقدّر العين، ومن صحّحوا أنّ الزكاة فيما بقي بنحو الكلّي أنّه ما خرج العين بنحو الكلّي فإنّ بيع جزء من العين الخمسيّة، إذًا فإنّ الخمس فيها يبقى. ولمّا كان الزكاة من الذهب والفضّة فإنّه لو قال إنّه إذا بقي خمس التصرّف من العين الخمسيّة، أو غيرها، ومن هنا كلّ التصرّف بالعين قبل أن يخمّس.
ولكن قد يرى في الذهن أنّ مثل تعبيرات (الفقيه الخمس) من تعبيرات معروفة عند أنّه يراد منه أنّ الخمس هو بنحو الإشاعة، أو بنحو الكلّي بالعين أو بنحو الكلّي في العين، مع غضّ النظر عن كيفيّة
٥٩
‹