الخمس
صفحة ٩ من ٤٠١

كان فيها ما فيها من إشكالات في السند والمتن إلا أنّها تؤيّد مطلوبنا في أنّ الكنز هو من الغنائم الواردة في آية الخمس .

على أي حال فلا شكّ في وجوب الخمس في غنيمة دار الحرب وذلك هو القدر المتيقّن من آية الخمس وهو صريح روايات كثيرة سيأتيك بعضها ، وعليه الإجماع أيضاً .

المهمّ أنّ الدليل على وجوب الخمس في الغنائم المأخوذة من الكفّار من أهل الحرب قهراً بالمقاتلة مهمّ مما لا إشكال فيه .

وأمّا اشتراط أن تكون الحرب بإذن الإمام ﷺ فقد دلّ عليه ، إضافة إلى دعوى الإجماع عليه ، صحيحة معاوية بن وهب (نوّر اللهُ ثراهُ من رواة الكافي عن علي بن إبراهيم عن محمّد بن عيسى عن يونس عن معاوية بن وهب قال قلت لأبي عبد الله ﷺ : السريّة يبعثها الإمام فيصيبون غنائم ، كيف يقسّم ؟ قال : و إن قاتلوا عليها مع أمير وأمّره الإمام عليهم ، أخرج منها الخمس لله وللرسول وقسّم بينهم أربعة أخماس ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين كان كلّ ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ و(١) صحيحة السند ... ومعناها أنّهم إن قاتلوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، أخرج منها الخمس ، أمّا إذا لم يكونوا عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم بل عليها مع أمير أمّره الإمام عليهم ، فإنّهم لمّا قاتلوا عليها بإذن الإمام ، فإذن كلّ ما غنموا للإمام ، وذلك المشركين ، أي أنّهم لم يقاتلوا المشركين ... ، إلا أنّ قتالهم لم يكن بإذن الإمام ، فالإمام يجعل ذلك بحسب الجملة المقاتلة الأولى ، كما تقول بأنّ الحرب إذا لم تكن بإذن الإمام والمشركين تكون موارد من قبيل الإمام لأنّ الإمام يأخذ ما ينبغي أن ينشر الإمام في غلاء الأرض ... ، وإن لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، أي أن نص ما غنموا للإمام يجعله حيث أحبّ و فهو وقول العبارة بدل أنّ يقول و وإن لم تكن مع أمير أمّره الإمام و .

كانوا قاتلوا عليها بإذن الإمام أم لم يكونوا قاتلوا عليها المشركين ، بل إن قاتلوا عليها بإذن وذلك أصلاً ، كان أمر المسلمين يجري عليها للمقاتلين على المشركين ، فهم المقاتلين منهم من أجل ، وعن الإمام الصادق ﷺ : وأمّا الفيء فمن قتله طبعهم له بدل ، إذن المسلمين منهم من الفيء ، وذلك من أجل الفيء هو فيهم المسلمين ، فإذا قاتلوا كان جميع عليه من بعده أي لا يبقى ... .

ويجد هذا الظهور أنّ السؤال هو عن السريّة التي يبعثها الإمام فينبغي أن يكون الجواب ناظراً إلى مورد السؤال ، ويكون النظر إلى حالتي القتال ونحوه ، فإذا قاتلوا كان للمقاتلين أربعة

(١) نفس المصدر ب ٢ .

(٢) نفس المصدر ب ٢ من أبواب جهاد الأنفال ح ٣ .