الخمس
صفحة ٩٥ من ٤٠١

٩٥

الخمس والأنفال وولاية الفقيه

لذلك فإنّا أقول بأنّ على هكذا إنسان أن يراجع الحاكم الشرعي لينظر في ماله وليطيّبه بطرق معروفة عند الحاكم ، فإنّ المال هذا هو من الأموال المختلطة والمشاكل التي يجب الحاكم الشرعي سيرته بالتصدّق بمقدار الخمس من باب التسهيل على هذا التتاب ، لأنّ الحاكم الشرعي ، وبجزء أيّ أمير المؤمنين(؟) هو الوليّ ، وإن كان هذا التتاب فقير(؟) فلا يتصدّق بالخمس على نفسه وذلك للحاكم الشرعي ... وقد ذكرنا سائر الفروع في هذا الخمس فلا وجه للإعادة . وبهذه الروايات يفهم منها أمران من القدماء ـ كالقدامى والشيخ وسائر ، وأمر هو عدم وجوب التخميس ، حيث لم يتعرّضوا لها بالقسم في عدّة ما عليها أمّا من ناحية أصل وجوب الخمس ، وحلّية الباقي .

وأمّا من ناحية مصرف هذا الخمس فالظهور هو أنّ مصرفه مصرف سائر موارد الخمس بدليل مصححة عمار بن مروان السابقة التي قال فيها : سمعت أبا عبد الله(؟) يقول فيما يخرج من المعادن والبحر والغنيمة والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعرف صاحبه والكنوز الخمس .

واختار التقي الفقيه(١١٨٥ ـ ١٢٤٥ هـ) في مستند الشيعة إخراج الحاكم بعنوان الصدقة ، مستدلّاً على ذلك بأنّ روايات الباب غير ناهضة بإثبات الخمس المصطلح ، وتدلّل في رواية عمار بن مروان ... وأخذ بظاهر مراد السكوني السابقة بناء على نسخة تصدّق بخمس مالك والتي هي في كل رواه الكافي مصححة .

واختار الفقيه التبهج (؟) رحمه الله أن نهديه البيداني العراقي (١٢٥٠ ـ ١٣٢٢ هـ) التخيير بين الأمرين عملاً بكافة الروايات ، فقد الصرف بعنوان الخمس المصطلح وله التصدّق على الفقراء بالخمس ، وله التصدّق على الفقير بكل المال أيضاً إذا أطهر كل المال هذا ، أو بعض من الفقير بالخمس ، وله التصدّق على الفقير ... بالتراضي ... أو القرعة أو من ذلك ، وبجزء كل المال ليطهر القسم الباقي بالتراضي أو القرعة أو غير ذلك ، وبجزء بعض المال ليطهر القسم الباقي بالتراضي ... ولا تظهر مشكلة .

وقد يستدلّ للمشهور بالأمور التالية :

١ ـ يمكن الاطمئنان في عدّة مصدّق بخمس مالك وذلك للنسخ واختلافها بين الكافي والفقيه ، ففي الفقيه أخرج الخمس مالك والمظنون مصدّق بخمس مالك والفقيه والصدوق يرويها من كتاب السكوني بدليل أنه يقول : وروى السكوني عن أبي عبد الله(؟) .

٢ ـ بعد اختلاف التتابين بين أخرج وتصدّق نقول إنه لم يثبت مصرف هذا الخمس فيه بدليل من المال على الباقي وذلك بمصححة عمار بن مروان ، ولا بأس بهذا الدليل ، ولا معارض له ، فيتعيّن القول به .