٩٦
الخمس والأنفال وولاية الفقيه
٣ ـ لو كان هذا الخمس هو صدقة لكانت أمثالها(؟) بقوله تصدّق بخمس مالك ، ولكنهم ليس فقط لم يقولوا هذا الكلام مع أنّ في أوضح وأسرع وأقوى وصولاً إلى الفقراء ، وإنّما أمروا المال بهكذا مال أن يوصلوا الخمس(؟) لـهم(؟) ، أي بمعنى مصرف الخمس وهذا مصرفه الفقراء فإنّ أن تؤيد ذلك بظهور كلمة أخرج الخمس من ذلك المال ، الواردة في الروايات بأنّ هذا الخمس هو مصرف الخمس المصطلح ، أي أنّ الذي يفهمه من الذي يخرج مصرفه المشتركة مع أمر المصرف ، وإلّا ما توجبه هذا أمتنا مصرفه ... .
أقول : وتكفي مع ذلك ، فإنّ ذكرناه في بداية المسألة ، لا بد من الاحتياط بدليل أنّ الحاكم الشرعي ، وبجزء أيّ الإمام ، وليّ المال أو الوليّ ، له أن يصحّ كل الروايات المذكورة ، لأنّه يصحّ للإمام أن يقول له تصدّق بخمس مالك ، وله إخراجه من باب الخمس المصطلح .
ولذلك فالأحوط وجوباً أن يراجع الحاكم الشرعي في المسألة لأنّه وليّ ولا وليّ أمر .
ـ قوله مع الجهل بالحرام دليله أنه إذا تميز الحرام وأنّه فيخمّسه مثلاً فإنّه يكون حين يكون المثال ، فعليه أن يبحث عن صاحبه حتى ما عثر على الناس ، فإذا لم يبحث عن صاحبه أصلاً ، أمّا مقدار حرامه ، وأمّا نظراً فمن خلال مصححة عمار بن مروان والحلال المختلط بالحرام إذا لم يعلم صاحبه وصفته الخمس ، وأمّا في المثال إذا لم يعلم صاحبه واجتنب ما كان صاحبه يعلم .
ومع الجهل بمقدار المال ، فقد يقال لنستصحب الخمس ... فلو فرضنا أنّ المال يسري من المثال مرّة كذا أو كذا وأراد أن يردّ إلى صاحبها وشك بين الأقل والأكثر ، فإنّه يجوز للمنفعل أن يقتصر على المقدار البراءة وهو الأقل إذا كان الأقل المتيقن مع المشكلة .
ولكن يرد على هذا الوجه ، أنّ الاستصحاب معارض بكثله هنا ، وذلك لأنّ الأصل عدم تعلّق الخمس بالساحق(؟) ... ، أي أنّ الأصل يقتضي الاقتصار على الأقل أيضاً بالنسبة إلى المعلي .
فإن قلت : إنّ المال يقتضي البراءة في تلك المعلي لا غير .
قلت : قاعدة اليد تقضي ملكية تلك المعلي لذي اليد .
ـ قاعدة اليد ليست أمارة تلك الملكية لذي اليد المعلي لا يدّعيه وهو الأكثر ، وذلك لأنّه يعرف بأنّ ملك بعض الأكثر ، فالكل ليس يدّعي على هذا المال ، المثال والمعنوبين منه ، وليس تسلّط على هذا المال ، وكان إجراء قاعدة اليد كما هو واضح ، وأمّا أصالة البراءة فلا قبضة منها أن أصالة البراءة فلا قبضة شيئاً لأنّها ليست تلك الملكية لذي اليد .
ولذلك لا بد من المصالحة أو القرعة ، وقد ذكرنا أنّ الصحيح هو القول بالاحتياط لما سيأتي .
‹