فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١١٩ من ٣٩٩

‹ ٧٣ › وذلك بدليل السيرة المشتركة القطعية ، ولو كان هذا الأمر غير جائز لكان عجيباً وثورد فيه مثّة رواية إلا أنّها على إبتلاء الناس في صلاة الجماعة ، خاصّة المتواجدين في الصفّ الأول حيث يرى أنّ المأموم الثاني لا يتقدّم أحد على الصفّ ، الذي قبله ، فقد يكثر البعيد قبل القريب ، وهذا ما تراه في الجماعات الكبيرة بوضوح ، كما في مسجد الكوفة والمسجد الحرام مثلاً ، ولأنّ ذلك يستغرق وصول التكبير إلى الصفّ الأخير وطولاً حتى يصل التكبير إليهم فيرى الإمام والتكبير ثمّ يصل بعد ذلك إلى الصفّ الأخير .

مسألة ٧ : لا بأس بالخائل الغير المستقر تمرور الناس بين صفوف الجماعة مهما زادوا ، طالما لم يحصل سترة مستقر بين المأمومين المتأخّرين والمأمومين المتقدّمين ‹٧٤› .

‒‒‒‒

(٧٤) وذلك لعدم صدق السترة وإخبار العلماء للإقتداء ، وقد مرّ عليك صحيحة زرارة المروية في الكافي عن أبي جعفر علٍّ أنّه قال : فإنّ كان بينهم سترة صريح صحيحة زرارة المروية في الكافي عن أبي جعفر علٍّ ، فإنّ كان بينهم سترة أو جدار ، فليست تلك له جماعة وإنّما هذه قد فإنّه لا صلاة لهم أصلاً وذلك في زمان لأحد من الناس ، وهذه ، وعلى هذا فإنّ المأموم المتأخّر مهما ابتعد عن أماكنهم فقد المقتدِ ، فإنّه لا يضرّ ما لم يكن بين هو من خلف النهر يصلّي بإمام من ورائه ولا فصل بين أمام النهر مسألة الـ ١١٥ ستئتم ، فقوله ‹عَلَيهِ› : ‹ لا من كان من حيال الباب › ، يعني من حيال الباب ، فإنّه ليس قبل من جهة الناس به ، أمّا أن نقول إنّ المأموم المتأخّر إذا ما تأخّر مع الجماعة لا تبطل صلاته فإنّ هذا واضح ، ولكن إذا بعد المأموم المتأخّر وذلك بأن يكون بينه وبين الإمام أو من تقدّمه من المأمومين المباشرين عن جناح أنّه يصلّي خلف القبر ، وهذا خصوص القبر ، أمّا لو لم يرى المأموم المتأخّر إماماً ولا من تقدّم على المباشرين فإنّه لا يرى الإمام حتى ولو رأى المأموم المباشر القبر فلا تنعقد له الجماعة ولا تصحّ صلاته خلف الإمام .