الركعة الرابعة فيهبط من قيامه ويشهد ويسلم ، ولا يجب عليه أن يسجد سجدتي السهو للقيام الزائد ، وذلك لعدم وجوب سجدتي السهو للقيام الزائد (٢١٤) ، ولكن ، كما قلنا ، هما في كلتا الحالتين يقدّر قهراً لأنه انفرد عن الإمام طيلة انتظار الطويل .
(٢١٤) وذلك لعدم وجوب سجدتي السهو للقيام الزائد عند ما سيأتي في ج ٢ حيث نقول بأنه لا تجب سجدتا السهو للقيام في موضع القعود أو العكس ، فلا تجب لكل زيادة ونقيصة .
مسألة ٤ : إذا شوهد من عادل معصية كبيرة ولم يمكن حملها على الضرورة فإن ذلك فلا يجوز الصلاة بعده بإجماع علمائنا إلا أن يتوب ، فيخرج عن العدالة بالمعصية ويعود إليها بالتوبة (٢١٥) .
(٢١٥) تكلمنا في هذا الموضوع مطوّلاً في أوائل (الفصل في شرائط إمام الجماعة) حين قلنا بأنه يشترط في إمام الجماعة أمور منها أن يكون عادلاً ... ومن المعلوم عند المشترط أن من تاب عند المعصية أصبح فاسقاً ... وقد ورد في هذا المعنى من قبيل التكبير من تاب وارجعت إليه قبل التوبة عند صح المعنى في صح الإقتداء أن من تاب من قبل لووه الخلل ﴿فَمَن تَابَ مِنۢ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ ٱللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ (١) وقوله﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ﴿ٱلتَّوْبَة﴾ على ركبت رحيمى أن من عمل سواً بجهالة ثم تاب من بعده وأصلح فإن ﴿فَإِنَّهُۥ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ (٢) وقوله تعالى﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ﴾ (٣) سيتأهي حسناته وذلك ﴿إِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ ، وكذلك ورد في هذا المعنى من يحيى عن العاملي الروايات الشريفة من قبيل ما ورد في أصول الكافي عن محمد بن يعقوب الكليني عن من تاب يعقوب الصدوق في الفقيه عن أبي يونس بن يعقوب الصدوق وقال جنش جنش بأنه
(١) المائدة ٣٩ .
(٢) الأنعام ٥٤ .
(٣) الفرقان ٧٠ .
٣٧١
‹