الصفّ الأول بمثابة العدم عدم أنفسهم حتى وإن كان المأمومون المتأخّرون غير ملتفتين لبطلان صلاة الصفّ المتقدّم لم علموا ، نعم مع الشكّ يبطل بطلان صلاة الصفّ الأول فإنّها تبني صلاحيهم على الصحة لقاعدة الصحة في عمل الغير وعلى ذلك السيرة المشتركة على عدم التحقيق ، فلو رغم وجوداً المأموم المتقدّمين بجماعة المتأخّرين إذا كانت صلاة المتقدّمين صحيحة بحسب تقليدهم وإن كانت باطلة بحسب تقليد المتأخّر ‹٨٣› .
‒‒‒‒
(٨٣) العبرة في أن لا تكون صلاة المأموم باطلة بنظر نفسه ، لا بل في الناس في صدر الإسلام غير عالمين بتفاصيل الوضوء والأغسال والتيمم وذلك قد تكون صلاحيهم باطلة لإخلال بالتكبير من الخالات ، ومع ذلك كان يصلّون جماعة بالصفّ الأول ولم يكن يستفصل عن المأمومين منهم لو يقولوا أبداً بأنّ لا يصلّي في الصفّ الأول من لا يتخطّى تفاصيل الطهارات والوضوء ، على أنّ من كلمات سترة وجدار ، وها لا يتخطّى منصرفة من هكذا حالة ، فإنّ كان دليل صالح بالعموم على عدم كون الصفّ الأول حائلاً ومانعاً في حالة المذكورة ، ومن الإتصال بإمام الجماعة .
مسألة ٢٢ : لا يضرّ الفصل بالحائط المميّز إذا احتمل صحّة صلاته واحتمل معرفته بالصلاة وشرائطها ‹٨٤›
‒‒‒‒
(٨٤) قال في كتاب الطهارة بأنّ الصبي المميّز تصحّ به الجماعة في باقي العبادات ، كالوضوء والصيام والصوم وغيرها من المستحبّات المشروعة ، وذلك لإطلاق الأدلّة والروايات ، وأنّ الصبي المميّز هو من بلغ ستّ سنوات فصاعداً ، واستدلالا على ذلك بالروايات من قبيل :
١ ـ روي في التهذيب بإسناده عن محمد بن علي بن جعفر عن محمد بن الحسن عن صفوان عن العلاء عن محمد بن مسلم عن أحدهما‹عَلَيهِ› أنّه سئل : أمتى يصلّي ؟ ‹ ١ › قال : إذا عقل الصلاة وقت ، متى يعقل الصلاة ؟ متى يجب عليه ستّ سنين ‹٨٥› صحيحة السند ، وفي تقدير أنّه إذا بلغ ستّ سنين يصير يعقل الصلاة وتصير صلاته شرعية .
‒‒‒‒
(١) ثلاثة ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢ ص ١٢ .
‹