فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٠٢ من ٣٩٩

الجمل للقاضي ابن البراج ، وعن السرائر نفيُّ الخلاف فيه ، وذلك لا يصحُّ الإفتداء به .

(١٣٤) كلُّ ذلك لأصالة الصحة في عمل الإمام ، وكذا قد قلنا في كفاية الطهارة (؟) إنه إذا صلَّى في النجس فضالة صحيحةٌ ولا إعادة عليه ولا قضاء ، سواء كان الجهل جهلاً حكمياً أو جهلاً موضوعياً ، وعليه فلو اختلف الإمام والمأموم في الطهارة والنجاسة على المستوى الحكمي ، كما لو كان الإمام معتقد طهارة الخمر بالنوم بعده نجاسته ، أو كان الإمام معتقد طهارة عرق الجنب من الحرام والمأموم معتقد نجاسته ، أو كان الإمام معتقد طهارة فرق الكلاب والمأموم معتقد نجاسته ، فإن صلاة المأموم فيه معتقد صحة صلاة الإمام (؟) ، فلا شك أن في صحة صلاة المأموم بعد اعتقاده تخلُّفاً عن صلاة الإمام شرعاً .

مسألة ٣٤ : إذا تبيَّن بعد الصلاة كون الإمام فاسقاً (١٣٥) أو كافراً أو امرأة أو غير متطهر أو تاركاً لركن من ركن المأموم المغرور أو تبيَّن كون الإمام ناسياً لنجاسة غير معفو عنها في بدنه أو ثوبه فإن صلاة الجماعة لا تبطل ولا تكون صلاة المأموم صحيحة حتى ولو زاد فيها ركناً للمتابعة وغير الركن ما لم يخلَّ بصلاة المنفرد ، أما الإمام فإن تبيَّن له بعد الصلاة أنه لم يكن على طهارة معنوية أو أن صلاته كانت فاقدة لركن أو كانت زائدة ركناً فعليه أن يعيد صلاته بلا شك ولا خلاف (١٣٦) ، وإذا تبيَّن ذلك للمأموم في الأثناء نوى الإنفراد ووجب عليه في الأحوط القراءة مع بقاء محلها (١٣٧) ، وكذا تصح صلاة المأموم لو تبيَّن كون الإمام عن لم يجوز إمامته كالجنون ، أما الصبيُّ المميِّز فتصح إمامته للبالغين (١٣٨) .

(١٣٥) استفاضت الروايات الدالة على اعتبار العدالة الواقعية في الإمام من قبيل ما رواه الكلابي عن محمد بن مسلم عن أحمد بن محمد (بن عيسى) عن عثمان بن عيسى (كذا ، نقلوي ورواي أنه ربيح إلى الحق) عن سماعة (بن مهران) قال : سألت عن رجل كان يصلِّي بخمسة الإمام وقد أمَّ بهم أنه ليس على طهر ولا على عدالة فقال : إن كان الإمام عدلاً