أن يمشي بشكل عادي سواء كان الإمام يقرأ أو لم يقرأ وذلك لعدم وجوب الاطمئنان أثناء قراءة الإمام.
(٢٢٥) تعرضنا لبعض جهات هذه المسألة سابقاً عند قوله «السادس : إقامة الصفوف واعتدالها ...» وذكرنا الروايات في المسألة وسنذكر بعضها هنا باختصار ومن دون ذكر الأسانيد :
١ ـ موثقة الفضيل بن يسار عن أبي عبد الله الله : قال : ﴿ أَتِمُّوا الصفوف إذا وجدتم خللاً ، ولا يضرك أن تتأخر إذا وجدت ضيقاً في الصف وتمشي منحرفاً حتى تتم الصف ﴾.
٢ ـ وروى علي بن جعفر في كتابه عن أخيه الله قال : سألته عن الرجل يكون في صلاته في الصف ، هل يصلح له أن يتقدم إلى اثنين أو الثالث أو يتأخر وراءه في يصلح هذا الصف؟ قال : « إذا رأى خللاً فلا بأس »(٢) مصححة السند.
٣ ـ مصححة سماعة عن أبي عبد الله الله قال : قال : « ولا يضرك أن تتأخر وراءك إذا وجدت ضيقاً في الصف فتأخر إلى الصف الذي خلفك ، وإذا كنت في صف وأردت أن تتقدم فتأمنت فلا بأس أن تمشي إليه »(٣) ، قد لاحظت في الروايات أن يمشي ـ في حال عادي ، وليس أن يجره جرّاً على الأرض.
ومن الطبيعي أن أهل الروايات إنما هو إلى جواز المشي وليس إلى جواز الإنحراف عن القبلة ، فإنّ قضية وجوب استقبال القبلة هي قضية بديهية ثابتة ولا غبار عليها في الصلاة .
مسألة ١٣ : يستحب انتظار الجماعة إماماً أو مأموماً وهو أفضل من الصلاة في أول الوقت منفرداً لكن على أن لا تتأخر صلاة الجماعة كثيراً ولو بكون التأخر قليلاً كربع ساعة مثلاً(٢٢٦) لأن لا ينتظر الجماعة حتى تقام ولو بعد انتهاء فضيلة وقت الفريضة ، وكذا يستحب اختيار الجماعة مع التخفيف على الصلاة فرادى مع الإطالة .
(١) المرجع به ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٧٦ .
(٢) المرجع به ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤ ص ٤٧٦ .
(٣) المرجع به ٧٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٧٦ .
٣٨٣
‹