فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٤٩ من ٣٩٩

لا يؤمّنّ من أمر الرواية ، فما حينما أراد أبو بكر أن يصلّي بالناس جماعة خرج رسول الله ﷺ وهو في مرضه الأخير وأمّ ائ كان يصلّي بالناس جالساً .

ولوحدة إمامة تقول بأنه يجوز يرجح أن يأمّ المضطجع مثله ، وبطريق أولى يجوز يرجح أن يأمّ المعذور بالسلام ، كان يؤمّ الجالس المضطجع ، قال في الجواهر بلا خلاف أجده فيه ، وهو المشهور عند بين المعاصرين .

مسألة ٢ : لا بأس بإمامة المتيمّم للمتوضّئ(١٥٤) وذي الجبيرة لغيره(١٥٤) ، ومستحبّ التجانة من جهة العذر لغيره . أمّا إمامة المسلوس والمبطون لمثلهما فضلاً عن الأصحّاء فمحلّ شكّ ، خاصة إذا زاد التنقيط وخروج الريح عند الإمام على التنقيط والريح عند المأموم ، وكذا الشكّ والإشكال في إمامة المستحاضة الطاهرة ، خاصة إذا كانت استحاضتها أكبر من استحاضة المأمومة ، فالأحوط وجوباً عدم الإقتداء بهؤلاء المذكورين(١٥٥) .

(١٥٤) ذهب إلى ذلك كلّ ائ جلّ علمائنا ، بل ادّعى المنتهي : "لا نعرف فيه خلافاً إلّا من محمد بن الحسن التيمياني" . واستدل علماؤنا على الجواز بالروايات التالية :

١. ما رواه في الفقيه عن يحيى عن دراج أنّه سأل أبا عبد الله ائ عن إمام قوم أجنب وليس معه ماء ، أمّا به يكتفون للغسل ومعهم ماء يتوضّؤون به فيتوضّأ بمتهم ويؤمّهم ؟ قال : « لا ، ولكنّ يتيمّم الإمام ويؤمّهم ، إنّ الله ﷿ جعل الأرض طهوراً كما جعل الماء طهوراً » ، ولكنّ يتيمّم الإمام ويؤمّهم بدّ عن ائ بن سنان بإسناده ائ عن أحمد بن محمد بن خالد (؟ بن خالد ائ يتيمّم) عن أبيه ائ المراد ائ بن أبي عمير عن محمد بن حمران (؟ ثقة) عن محمد عن دراج قائلاً إمام قوم أجنب ائ السفر وليس معه ماء أمّا به يكتفون للغسل ، أيتوضّأ ويؤمّهم ؟ قال : « لا ، ولكنّ يتيمّم الإمام ويصلّي بهم » (٢) صحيحة السند ، وروّها في الفقيه والكافي ، فإنّ الله جعل التراب طهوراً ائ المراد ائ المراد ائ المتوضّئ بالتيمّم .

(١) لئ ٥ ب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٠١ .

(٢) لئ ٥ ب ١٧ من أبواب صلاة الجماعة (؟) مسألة ٢ .

٢٤٩