ثوبك فلم تصبَّ فيه رأيته فيه فلا إعادة عليك ، وكذلك البول »، صحيحة السند .
٩. وفي التهذيبين بإسناده الصحيح عن علي بن مهزيار عن صفوان (بن يحيى) عن العيص بن القاسم (ثقة عين له ذمة) قال : سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجل صلى في ثوب رجل أياماً ، ثم إن صاحب الثوب أخبره أنه لا يصلي فيه إذا ٢ قال : ولم يعد شيئاً من صلاته » صحيحة السند ، ورواها الكليني عن الحسين بن محمد (بن عامر) عن (معلَّى) عبد الله بن عامر (بن عمران ثقة وجه) عن علي بن مهزيار ، وهي أيضاً صحيحة السند .
وملاحظة من هذه الروايات عدم وجوب إعادة الصلاة فيمن صلى في النجاسة جاهلاً بذلك موضوعاً ، وأن شرط الصلاة هو الطهارة من الواقعية والظاهرية وهذا أمر صحيح بلا شك فيه .
مسألة ٨ : إذا فرغ الإمام من الصلاة والمأموم في التشهد أو في الصيغة الأولى للسلام فلا يلزم عليه نية الإفراد ، بل هو باق على الاقتداء شرعاً طالما لم يكن التأخر فاحشاً(٢٢٠) .
(٢٢٠) من الطبيعي وطبقاً للمتابعة يتقدم الإمام على المأموم قليلاً في التسليم ، بعدة خطوات أو دقيقة ، ومع ذلك يرى أن المشاركة أن المأموم لا يزال يصلي بصورة جماعة فإننا لسنا من المسائل الرياضية العقلية الدقيقة وإنما في مسألة فائدة على العرف ، فإذا تأخر المأموم عن الإمام بهذه الخطوة أنه أخرج معنى جماعة لم تأخر فإن المشاركة العرفية لا تزال متحققة وهذا ما يجعل صلاة المأموم تنتهي بتسليم الإمام عقب لو تأخر (صلاة الجماعة) يكون عبارة عن المعادة وإذا صلاها منفرداً وإنما يبقى على المعنى التشريعي المأموم بتسليم الإمام ولو لحظة واحدة لمعنى الجماعة لم تزل واردة على المعنى التشريعي المعروف .
مسألة ٩ : يجوز للمأموم المسبوق بركعة أو أكثر أن يقوم بعد السجدة الثانية من رابعة الإمام لو فرغ الإمام مع التشهد الأخير للإمام وينفرد حتى ولو كان ناوياً
(١) ١٤ ٦ ب ١٦ من أبواب النجاسات ج ٢ ص ١٥٤٢ .
٣٧٨
‹