الصفّ الثاني لكونه مرتفعاً عن مستوى الجدار الفاصل بين الإمام والصفّ الأول فكان الصفّ الثاني يرى الإمام دون الصفّ الأول .
مسألة ٩ : لا يصحّ الإقتداء من كان واقفاً خلف الأعمدة لأنّ الأعمود حائل بينه وبين من تقدّمه إلا إذا كان متصلاً من لا حائل لديه ، كما أنّه لا يصحّ الجماعة إذا اتصل من يرى مثلاً لا حائل الذي له حائل بل هذا متصلاً من لا حائل لديه ، فالعبرة في أن لا يتصل الشخص بالجماعة ولو بواسطة ‹ ٧٥ › .
مسألة ١٠ : لو تقدّم الخائل في الأثناء فإنّ الجماعة تبطل وبصير منفرداً ‹٧٥›
‒‒‒‒
(٧٥) من البديهي أنّ الإنسان يفهم من شرطية السترة والجدار المذكورين في صحيحة زرارة السابقة ، وأنّ كان بينهم سترة أو جدار فليست تلك لهم جماعة ، أنّ السترة والجدار هما مانعان إبتداء بقاء .
مسألة ١١ : لو دخل في الصلاة مع وجود الحائل جاهلاً به لعمى أو نحوه أو لم تصحّ بمعاوية صلاته ‹٧٦› وتكون صلاته منفرداً تلقائياً ، وذلك لأنّه قبل أن لم يعمل ما يتلافى صلاته المقتدِ سهواً ، كما لو لم يزد ركوعاً مثلاً سجدتين في ركعة واحدة للمتابعة ، فإنّ عليه أن يتمّ منفرداً ، ولا يضرّه ما حصل من ترك القراءة وذلك لاعتقاده صحّة المتابعة ، فإنّ نية المتابعة لا تكون باطلة لعذر شرعي ، وأنّ الإلتفات إلى عدم وجود حائل جماعته ‹٧٧› ، أمّا لو التفت إلى أنّ الركوع وقد طبقياً فإنّه عليه أن يقرأ ، وأمّا لو فعل ما يتلافى صلاته المقتدِ سهواً ، كما لو زاد ركوعاً مثلاً لصلاة المقتدِ سهواً فإنّ صلاته تبطل بوضوح من زيادة
‒‒‒‒
(٧٦) لأنّ ظاهر السترة والجدار الواردين في صحيحة زرارة السابقة ظاهران في أنّهما شرطان وقائيان للجماعة ، وتكون صلاته منفرداً تلقائياً وعدم الوحدة طبيعة المقتدِ خلف صلاة الإمام مع صلاة المقتدِ ، فإنّه لا يضرّه نفس الجماعة في حال الإئتداء ، ويكفيه عدم أصل الصلاة .
‹