المؤمنين صلوات الله عليه ... « ولا يَؤُمُّ صاحب الفالج الأصحاء » ... وقال في الفقيه : « وقال أبو جعفرﷺ : إن رسول الله ﷺ صلَّى بأصحابه جالساً فلمّا فرغ قال : لا يَؤُمَّن أحدكم بعدي جالساً » على أنَّ الأصل عدم مشروعية الجماعة ...
ما تريد أن نقوله هو أنه لو صار قرنه الخلوص ، ميث يكون النائب من غير الإقتداء به ، لصار حكمه الإستنابة لأنه عُذر شرعي وأصح ، كما رأيت في الروايات السابقة ، وقد مرَّ معك قبل قليل صحيحة معاوية بن عمار حيث قال فيه : سألت أبا عبد الله ﴿ عن الرجل يأتي المسجد بمنه في الصلاة وقد سبقه الإمام بركعة أو أكثر ﴿ فيُدخل القوم فيُقدَّم لياتي صلاتهم وهم قياماً ... ، وَيُتمَّ صلاة القوم وهم جلوس حتى إذا فرغوا من التشهد أومأ إليهم بيده من اليمين والشمال ، وكان الذي أمَّ إليهم أتمَّ بهم التسليم والقعقعة صلاتهم ، وأمَّ هو ما كان أتمَّ أو على عليه » .
مسألة ١٥ : لا يجوز للمستفرد العدول إلى الإئتمام في الأثناء(٤٢) .
[[/CENTER]]
(٤٢) هذا هو المشهور ، والدليل هو على عدم الإستنابة على جواز الإستنابة للمستفرد في أثناء صلاته ، فتكون الرجوع ﴿ في أثنا﴾ عدم المشروعية .
وذهب بعضهم إلى الجواز ، خلاف لإمام الخلبي ، وَيُستدلَّ في بأخبار الإستنابة المتقدمة ، وتقريبه من وجوه :
أحدهما : إن في فترة الإشتغال الفاصلة بين قطع الإمام الأول وَقيام الثاني علاء تنقطع الجماعة لا محالة ، لاستئناف الإئتمام بدون إمام ، فلا علاء يقرر المأمومون في هذه الفترة ، وقد دلَّ النصوص على جواز إتمامهم بالإمام الجديد بعد فترة انقطاع الجماعة ، فإذا جواز قيام أحد من القوم مقام إمامه ، التي صارت من القطع وقد دلَّ النصوص ، فلكنه جواز قيام المأموم مقام الأول مستثنى من الإقتداء ، والمأموم من الإقتداء إلى الإئتمام ، وهذا هو هو على ما المأموم بعد على جواز الإقتداء في الإئتمام بعد النائب وهو لم يصدر منه الإقتداء .
ويتوجه عليه : أن الإقتداء في الفرض المذكور مسبوق بالإئتمام ، وقد دلَّ النصوص على عدم قطع الإقتداء بفترة فيصلاً جداً في حالة وقوع قدر على الإمام ، فلا مجال لأن يُقاس المقام عليه بما كان فترة بمَّ ذلك بناءً على الأول ، لعدم الدليل على التعدّي من مفروض الروايات .
٦١
‹