مسألة ٣٧ : لا يجوز الاقتداء بإمام يرى نفسه مجهداً وليس هو بمجتهد بنظر المأموم مع كون الإمام عاملاً برأيه ، وكذا لا يجوز الاقتداء بمقلّد من ليس أهلاً للتقليد(١٤٣) إذا إذا علم أنّ صلاته موافقة لنظر المأموم المجتهد أو بنظر المأموم المقلّد للمرجع الذي يجب على الرجوع إليه شرعا وعقلاً ، وكذا يصحّ الاقتداء به لو كان الاختلاف بين الإمام والمأموم مشمول الحديث و لا تعاد ، كما لو كان الإمام المدّعي للإجتهاد بمعتقد بعقائد التشيييات الأربعة مرّة واحدة ، والمأموم يعتقد بوجوب التشيييات ثلاث مرّات ، أو كان الإمام المدّعي للإجتهاد يعتقد بعدم وجوب جلسة الاستراحة والمأموم يعتقد بوجوبها ، فهكذا أمورٍ هي مشمولة لحديث لا تعاد ، وذلك لأنّ الإمام معذور شرعا فيما يعتمد عليه ، ولذلك لو علم الإمام ... بعد انتهاء الصلاة ... لخطأ اعتقاده فإنّه لا يجب عليه إعادة الصلاة ، كما لا يجب على المأموم إعادة الصلاة ، وذلك لأنّه ينطلق المأموم صحيحة وإذا كان الإمام معذور في ذلك . أمّا لو كان المأموم يرى بطلان صلاة الإمام والها فلا يحلّ له الائتمام به ، لكلّ هذا مع فضن النظر عن عدالة الإمام ، فقد يعتقد الإمام باجتهاد نفسه ولا يكون مجتهداً بنظر المأموم ويكون المأموم المدّعي للإجتهاد عادلاً ومعذوراً أمام الله سبحانه وتعالى .
ويشكل حمل قول الإمام بصحّة وردونه ، على الصحّة في فرض اعتقاد المأموم ببطلان اجتهاده أو تقليده ، هذا وقد جرت سيرة المتشرعة في صلاة المجتهدين ومقلّديهم خلف بعضهم البعض رغم علمهم بوجود اختلافات اجتهادية بين المراجع ، فقد جرت عليه سيرة المتشرعة فهو القبول شرعاً ، وهي إنّا تَجري مع عدم علم المأموم ببطلان صلاة الإمام رأساً ، وإلّا فإن هكذا حالة تَجري أصلاً في صلاة المجتهد خلف المجتهد الذي هو إمام الجماعة كما تَجري في صلاة الإمام الذي يقلّد مرجعاً غير مرجع المأموم . وأمّا مع علم المأموم
‹