(٥٢) بلا شكَّ بعد وجود المقتضي للصحّة وعدم وجود المانع ، ونيّة الإقتداء لا تضرّ مع الجهل بالموضوع ، ونحن حين قلنا في المتن وجب عليه أنّ يعدل فإنّنا نعني بذلك أنّه سوف يعرف أنه منفرد ويبني مقتدياً ، ولذلك لا يجب قصدّ العدول . وكذا لو تذكّر بعد الفراغ ولم تخالف صلاته صلاة المنفرد ، بل وكذا لو علم بعد انتهاء الصلاة أنّ صلاة الإمام كانت نافلة أو صلاة آيات فإنّ نوى الإقتداء فإنّ يضرّ وذلك لخدّيث ﴿ لا تُعاد ﴾ لأنه معذور ، ولكن بشرط أنّ لا يكون قد صدر منه ما يبطل الصلاة لو وقع سهواً كأنّ يكون قد زاد ركناً مثلاً لأجل المتابعة ، لأنه لو زاد ركناً بقصدّ المتابعة والفروض أنّ الجماعة باطلة واقعاً لكانت صلاة الإقترادية ح باطلة واقعاً لأنه زاد فيها ركناً ، وكذا تبطل صلاته لو شكَّ بين الركعة الأولى والركعة الثانية فرجع إلى الإمام لاعتقاده صحّة الجماعة ، فلا شكَّ أيضاً في بطلان صلاته المنفردة .
مسألة ٢٤ : إذا لم يدرك الإمام إلا في الركوع أو أدركه في أول الركعة أو أثناءها أو قبل الركوع لكنه تساهل وماطل ولم يدخل في الصلاة إلى أن ركع الإمام جاز له . رغم ذلك . الدخول معه وتُحسب له ركعة ، وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة لكن بشرط أن يصل إلى حدّ الركوع قبل قيل شروع الإمام في رفع رأسه(٥٣) حتى وإن كان بعد فراغ الإمام من الذكر(٥٤) فلا يدرك المأموم الإمام إذا شرع الإمام في رفع رأسه حتى وإن لم يخرج الإمام بعد عن حدّ الركوع الشرعي(٥٥) ، فإذا التحق بالإمام . سواء كان الإنحناء من أول الركعة أو أثناءها أو بعد انتهاء الإمام من القراءة أو أثناء في الركوع . فلا بأس بعدلك أن لا يدرك ركوعه في الركعات التالية بأن ركع في ركعته الثانية مثلاً بعد رفع رأس الإمام لعذر وجيه كالسهو أو لإنهاء قراءته للقاءة في ركعته الثانية وكان الإمام في الثالثة أو في الرابعة ، بل بعد دخول الإمام في السجود أيضاً(٥٦) فلو أدرك الإمام أثناء قيامه ثم ركع الإمام وقام ثم بعد ذلك ركع المأموم وكان تأخره لسبب وجيه فلا يضرّ ذلك في صحّة جماعته وصلاته ، إذن لا يُشترط أن يدرك المأموم الإمام في ركوع ركعة المأموم الأولى بعدما أدركه في قيامه ثم تأخر المأموم عن الإمام في الركوع .
[[/CENTER]]
٧٢
‹