(٥٣) لا إشكال كما لا خلاف في أنّ من أدرك الإمام قبل الركوع أو فيما بين تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع فهو مدرك للركعة ، فلا يلزم في تحقّق الإئتمام أن يكون ذلك عند تكبيرة الإحرام أو قبل القراءة أو قبل الفراغ عنها ، بل لو أخرّ ذلك فأدرك الركوع فقد أدركها أدركها ، ومع متحقّق وجمع عليه .
وكذا لو أدرك الإمام في الركوع فإنه يجوز له الدخول معه وتُحسب له ركعة وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة ، فيكون تكبيرة الإئتمام ، والأفضل ، إن لم يدرك في الركوع إلا الركعة في ابتداء الجماعة ، وهذا هو المعروف والمشهور بين العلماء . أمَّا في فوت الركوع مع الإمام ، فلا يدرك المأموم الركوع ، وهذا هو المشهور المتيقن عند العلماء .
ومن المقيد والمطوبي في النهاية والإستبصار ووضع من ربيع والقاضي ابن البراج وغيرهما أنه لا يدرك الركعة إلا إذا أدرك تكبيرة الركوع ، لكن المشهور المتيقن عدلاً في الخلاف وفاق المشهور ، بل أدعى الإجماع عليه ، بل من المشهور المتيقن عندنا في الرواية ، على كلّ ، فهذا الحكم هو . كما لها . المشهور شهرة عظيمة ، وذلك لنصوص كثيرة من قبيل :
١ . ما رواه في يب باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد (قد صحيح الحديث) عن هشام بن سالم (الجواليقي قال) عن بني سليمان بن أبي عبد الله ﴿ ﴾ ﴿ ﴾ (نا قبله) عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ أنه قال في الرجل و ﴿ إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلّى ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة »(١) صحيحة السند ، وبأسناده هو أحمد بن محمد بن علي بن النعمان عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ بني سليمان بن خالد مثله ، وأسقط لفظ الركعة ، رواه الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن مثله .
٢ . وفي الفقيه باسناده عن (عبيد الله بن علي) الخلبي عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ (عبيد الله بن علي) ﴿ ﴾ قال : إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل قبل أنّ يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة(٢) ، وإن رفع رأسه قبل أنّ ترك الركعة فاتك الركعة(٢) صحيحة السند ، رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبي عمر عن حماد (عن عبيد الله بن علي الخلبي) عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ ، الخلبي ، ورواها الشيخ في التهذيب باسناده عن محمد بن يعقوب مثله .
(١) ثل ٥ ب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٤١ .
(٢) ثل ٤ ب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٤١ .
٧٣
‹