فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٧٣ من ٣٩٩

(٥٣) لا إشكال كما لا خلاف في أنّ من أدرك الإمام قبل الركوع أو فيما بين تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع فهو مدرك للركعة ، فلا يلزم في تحقّق الإئتمام أن يكون ذلك عند تكبيرة الإحرام أو قبل القراءة أو قبل الفراغ عنها ، بل لو أخرّ ذلك فأدرك الركوع فقد أدركها أدركها ، ومع متحقّق وجمع عليه .

وكذا لو أدرك الإمام في الركوع فإنه يجوز له الدخول معه وتُحسب له ركعة وهو منتهى ما تدرك به الركعة في ابتداء الجماعة ، فيكون تكبيرة الإئتمام ، والأفضل ، إن لم يدرك في الركوع إلا الركعة في ابتداء الجماعة ، وهذا هو المعروف والمشهور بين العلماء . أمَّا في فوت الركوع مع الإمام ، فلا يدرك المأموم الركوع ، وهذا هو المشهور المتيقن عند العلماء .

ومن المقيد والمطوبي في النهاية والإستبصار ووضع من ربيع والقاضي ابن البراج وغيرهما أنه لا يدرك الركعة إلا إذا أدرك تكبيرة الركوع ، لكن المشهور المتيقن عدلاً في الخلاف وفاق المشهور ، بل أدعى الإجماع عليه ، بل من المشهور المتيقن عندنا في الرواية ، على كلّ ، فهذا الحكم هو . كما لها . المشهور شهرة عظيمة ، وذلك لنصوص كثيرة من قبيل :

١ . ما رواه في يب باسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر بن سويد (قد صحيح الحديث) عن هشام بن سالم (الجواليقي قال) عن بني سليمان بن أبي عبد الله ﴿ ﴾ ﴿ ﴾ (نا قبله) عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ أنه قال في الرجل و ﴿ إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل وهو مقيم صلّى ثم ركع قبل أن يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة »(١) صحيحة السند ، وبأسناده هو أحمد بن محمد بن علي بن النعمان عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ بني سليمان بن خالد مثله ، وأسقط لفظ الركعة ، رواه الكليني في الكافي عن محمد بن يحيى عن محمد بن مثله .

٢ . وفي الفقيه باسناده عن (عبيد الله بن علي) الخلبي عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ (عبيد الله بن علي) ﴿ ﴾ قال : إذا أدرك الإمام وهو راكع وكبّر الرجل قبل أنّ يرفع الإمام رأسه فقد أدرك الركعة(٢) ، وإن رفع رأسه قبل أنّ ترك الركعة فاتك الركعة(٢) صحيحة السند ، رواه الكليني عن علي بن إبراهيم عن أبي عمر عن حماد (عن عبيد الله بن علي الخلبي) عن أبي عبد الله ﴿ ﴾ ، الخلبي ، ورواها الشيخ في التهذيب باسناده عن محمد بن يعقوب مثله .

(١) ثل ٥ ب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٤١ .

(٢) ثل ٤ ب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٤١ .

٧٣