فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٥٩ من ٣٩٩

مسألة ١٣ ـ يجب تأخر المأموم أو مقارنته مع الإمام في الأقوال(١٠١) فلا تجب فيها المتابعة ، وأما في تكبيرة الإحرام فإنه يجب على المأموم أن يتأخر عن الإمام فيها ولو جزء من كلمة (الله) وذلك لأن تكبيرة الإحرام جزء من الصلاة ، فلو شرع في التكبير فقد شرع في الصلاة . أما في التسليم فإنه يجوز أن يسلم المأموم قبل الإمام لكنه سيقترب تقابلنا ، وكذا يجوز للمأموم أن يفرد عن الإمام حتى وإن كان ناويا للإفراد قبل تكبيرة الإحرام(١٠١) .

(١٠١) ذهب المشهور إلى عدم وجوب المتابعة في الأقوال إلا في تكبيرة الإحرام ، فقد نقل عن المدارك والذخيرة وغيرهما عدم جواز المقارنة في تكبيرة الإحرام ، بل عن الرياض نسبة إلى قوى الأصحاب ، وقال في الحدائق أنّما في التكبير تجب المتابعة فيها إجماعا ، فلو تقدم المأموم بها أو تساوى مع الإمام في الصحة مع تأخره بها عن الإمام ، وإنما الإشكال والخلاف في المقارنة فقيل بالمنع جزما مع تأخره بها عن الإمام ، وعلية فإن في الذخيرة بالمنع في تحقق الجماعة بالتقدم حينئذ فلا تنعقد كأن يقتضي بالبراءة من التكليف ، فالمراد عند ، وقال واستدل عليه أيضا بقول النبي(فيض في) ، إذا كبر فكبروا و فإن إفاء ظاهر في التعقيب . وأنت خبير بما في الدليل الثاني من الوهم ، وأما الأول فمرجعه إلى أن العبادات صحة وبطلانا منية على التوقيف ، ولم يثبت من صاحب الشريعة انعقاد الصلاة جماعة في صورة المقارنة ، وهو جيد . ...) (انتهى ما في الحدائق) . وقال السيد البسيتاني ، بعدم جواز التقدم في تكبيرة الإحرام على الإمام بحيث يفرغ منها قبل الإمام ، بل أو الأحوط وجوبا عدم المقارنة فيها مع الإمام .

أقول : روى عبد الله بن جعفر الحميري في (قرب الإسناد) عن عبد الله بن الحسن عن جده علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر(فيض في) قال ، سألته عن الرجل يصلي ، ثم أن يكبر قبل الإمام ؟ قال ، و لا يكبر إلا مع الإمام ، فإن كبر قبله أعاد التكبير و مصححة السند . لكن لا يتجاوز الفقيه أنه يفهم منه قوله هذه الرواية لأكثر من سبب ، من قبيل أن رؤية الفقيه أن تكبيره وقع التكبير خلاف الوجدان ، ومن قبيل أن أنه لو سبق الإمام في سائر الأفعال يصلي ، الإمام في تكبيرة الإحرام ولو جزء من حرف الله من ال يدرك المراد هل لكون التكبيرتان وهي التكبيرات المستحبة ؟ ولا رواه الشيخ الصدوق في (المجالس) عن محمد

١٥٩