مسألة ٣٦ : إذا تبيّن للإمام بطلانُ صلاته من جهة كونه محدثاً أو تاركاً لشرط أو جزء ، أو رُكن أو غير ركن فلا يجب عليه إعلام المأمومين سواء انكشف ذلك في أثناء الصلاة(١٤٢) أو انفتت بعد الفراغ .
(١٤٢) وذلك ما تقدّم من أنّ قهراً صحيحةً في ذاته ولأمسألة البراءة من وجوب الإجبار ، وذلك بصحّة صلاة المأموم في الفرض على أبي جعفر ﷺ قال ، ما سألته عن قوم صلّى بهم إمامهم وهو غير طاهر أتجزئ صلاتهم أم لا ؟ قال : لا إعادة عليه وتمّ تَمَّت صلاتهم ، وعليه هو الإعادة ، وليس عليه أن يُعلمهم ، هذا عند موضوع(١٤) وقوله ليس عليه أن يُعلمهم ، صريح في عدم وجوب الإعلام حتى ولو انكشف ذلك عدم طهارته أثناء الصلاة ، خاصّةً إذا كان يقع في إخراج أثناء الجمع الكثير من الناس .
ومثلها ما تراه في الأخبار السابقة عن أبي عبد الله ﷺ . و حسبت أيّ قال : وأبي صلّى بقوم وهو جنب أو على غير وضوء فعليه الإعادة ، وليس عليهم أن يُعيدوا ، وليس عليه أن يُعلمهم ، ولو كان ذلك عليه نهاية بثبلاء(١٤) .
ويعد صراحة الحكم يجب أن نتكئ في عدم الإعادة من المأموم على الإستحباب ، إذ في الفقيه ما يلي : ١٤٩ـ قال أمير المؤمنين ﷺ : و ما كان من إمام تقدّم في الصلاة وهو جُنب ناسياً أو أحدث حدثاً لم يَرفت(١٤) إلّا أنّه فيليجبل كونه على أنّه بن حماس أو عبد الله ﷺ عن رجل أمّ في السفر وهو جنب وقد علم وظنّ ثمّ أنّه قال : و لا بأس(١٤) . ومثلها سائر الروايات السابقة ، إضافةً إلى حديث لا تعاد إذا أردنا منهم عدم وجوب إعادة الصلاة على المأمنين في جماعة حالة حتى ولو زاد المأموم ركناً للمتابعة .
فمقتضى البراءة عدم وجوب الإعلام بعد فتاة الصلاة ، وهناك شبهةً قد يعلم بأن زيادة الشيء يريد أن يصلّي قد تمّ ، وزيداً لا يعلم بأنّه قد تمّ لاستفهامه بقاء محلّ التدارك ، فلا شكّ في عدم وجوب إعلام زيد بأنّه قد تمّ ولاء قراءته للقراءة .
فإن قلت : يقاون على الإمام أن يُعلم بصلاته .
قلت : إنّ كان المتفهم ورأى أنّ الإعلام غير واجب فهذا لا يَحلّ بعدمائه ، وكذا لو كان المقتدا من نقول بعدم وجوب الإعلام إذ لا يَحلّ بعدمائه .
لكلّ ما ذكرنا أجمع للكشف على هذا الحكم .
(١) النّ ج ٥ ب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٧٤ .
(٢) النّ ج ٥ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٢٤ .
‹