فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٥٧ من ٣٩٩

مسألة ١١ ـ لو رفع رأسه من السجود فرأى الإمام في السجدة فتخيل أنها الأولى فعاد إليها بقصد المتابعة فبان كونها الثانية حسبت ثانية ، وإن تخيل أنها الثانية فسجد أخرى بقصد المتابعة فبان أنها الأولى حسبت متابعة(٩٩) .

(٩٩) كل ذلك لأن المأموم إنما يريد الإمتثال وفي أصابه الواقع ، بال دليل على أن اشتباهه في التطبيق يضر في الصلاة ، بل لا يضر في العبادة أكثر مما يأتي به المأموم ، وقد عرفت أن سجدة المتابعة هي جزء بالوجدان .

مسألة ١٢ ـ لو ركع أو سجد عمدا قبل الإمام وبعد استكمال الإمام للقراءة في الركعتين الأولى أو الثانية أو بعد استكمال المأموم للتسبيح في الركعة الثالثة أو الرابعة فلا يجوز للمأموم ـ على الأحوط ـ المتابعة لأن يقوم من الركوع أو السجود ثم يركع أو يسجد مع الإمام وذلك لإستلزامه الزيادة المعدية المبطلة وهو المشهور شهرة عظيمة ، ولكنه لو ركع أو سجد قبل الإمام من باب الجهل بالحكم ، كما حصل كثيرا بين العوام ، فقد قلنا سابقا بأن صلاته لا تبطل بمجرد الركوع أو السجود . جهلا بالحكم ، قبل الإمام واستدللنا برواية العود التي يستفاد منها عدم بطلان هيأة الجماعة بمجرد سبق الإمام ، وأما لو ركع عمدا في الركعة الأولى أو الثانية قبل إكمال الإمام للقراءة ولم يقرأ هو أو قبل إكمال المأموم للتسبيح في الركعة الثالثة أو الرابعة فإن صلاته تبطل لأن صلاته كان يقتضها القراءة أو التسبيح(١٠٠) .

وأما إذا كان السبق سهويا فسواء كان الإمام قد انتهى من القراءة أو لم يتم وسواء سبق المأموم أو نسي أو يسبح فقد سقطت عنه القراءة والتسبيح ، وتنصبّ المتابعة بالعود إلى القيام أو الجلوس ثم الركوع أو السجود معه ، ويجب عليه الإتيان بالذكر في الركوع الأول أو في السجود الأول ، بأن يأتي بالذكر ثم يتابع ، وبعد المتابعة لا يجب أن يأتي بالذكر في ركوع المتابعة أو سجود المتابعة لأن المأموم إنما يقتضي الإمتثال وفي أصابه الواقع ، ولو ترك المتابعة عمدا أو سهوا لا تبطل صلاته ولا يأثم في صورة العمد ،

١٥٧