فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٦٩ من ٣٩٩

القراءة أنّ ينتظر يُنهي صلاته الظهر ويلتحق به في صلاة العصر ، مع أنّ الإمام لا يزال يصلِّي الظهر ، فأمَّ المأموم صلاة الظهر وتباعاً للإمام حتى نوى المأموم أنّ يصلِّي صلاة العصر ثم التحق بالإمام في ركوعه مثلاً ، فإنّه لا إشكال في صحّة صلاتي المأموم .

(٤٧) قد قيل بأنّ قراءة الإمام نوب عن قراءة المأموم في ركعة واحدة إلا نوب عنها في ركعتين . أقول : هذا الفرض لم نرَ يتحقّق في العالم ، لكن لو فرض ﴿ تحقّقه قد ﴾ سيحصل هو أنه لو في صلّى المأموم إلى نهاية الإمام فقد سقطت القراءة من المأموم الأولى لا شكَّ ولا إشكال كما قبل سابقاً ، لو تباع الإمام عند سابقاً ، فلو ترك المأموم صلاة المأموم الأولى وقت لو وقوع إشكال ، فلو تباع الإمام عند انتهائه يُنهي صلاة المأموم الأولى ويلتحق به في الركوع فناب الإمام في الركوع من صلاة المأموم الثانية لأيِّ شكَّ ولا إشكال أصلاً .

مسألة ٢٠ : لو نوى الإفراد في الأثناء فإنه لا يجوز له العود إلى الإئتمام(٤٨) وكذا لو تردد في الإفراد وعدمه ثم عزم على الرجوع إلى الإئتمام(٤٩) ، نعم لو شكَّ في حصول الإفراد وعدمه فالأصل بقاؤه على الإقتداء .

[[/CENTER]]

(٤٨) لأنه يكون من الإئتمام بعد الإفراد ، وقد عرفت سابقاً بأنه غير مشروع ، ومن جملة الأدلّة أصالة عدم المشروعية .

(٤٩) وذلك لأنّ الإفراد متقوِّم بالعزم والنيّة ، كالصيام والوضوء ، والصلاة وسائر العبادات ، وأمَّا الإفراد فيكفي فيه عدم نيّة الإئتمام ، فبمجرّد أنّ يتردد في نيّة الإفراد فهو إذن غير نابي للإئتمام فعلاً ، وبالتالي هو غير منفرد ، وإذا هو منفرد ، وأنّ الإفراد كما لمّا ، لا يحتاج إلى القصد والنيّة .

مسألة ٢١ : لو شكَّ في أنه عدل إلى الإفراد أم لا بنى على عدمه(٥٠) .

[[/CENTER]]

(٥٠) وذلك لاستصحاب عدم الإفراد وبقائه على الإقتداء ، وهذا ليس أصلاً مثبتاً لأنّا إذا بنينا من استصحاب بقاء مقتدياً إثبات بقاء في هذه الموضوعة المستصحب ، أي تريد إثبات بقائه مقتدياً ، وذلك كما تستصحب بقاء طهارة الثوب إن شككنا في طروء غاسلة

٦٩