فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٩٣ من ٣٩٩

يقول : "أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أنّ محمداً عبده ورسوله" ثم ليتم صلاته مع علي ما استطاع ، فإن التقيّة واسعة ، وليس شيء من التقيّة إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله(١) موثقة السند . وروى الشيخ في يبه بإسناده عن محمد بن يعقوب ، وهذه الرواية صريحة في أنّ موردها هو ما إذا صلّى واحدة من صلاة فريضة ، لذلك فهي لا تنفعنا في مورد الدخول في الركعة الثالثة .

وقد تقول : إنّ الدليل على مورد قطع الفريضة على النافلة واحد، فيلزم أن نلاحظ جواز العدول إلى أن نسي قطع الفريضة ، وهذا يعني قطع الفريضة ، وهذا يكشف عن جواز قطع الفريضة على النافلة في ركوع الركعة الثالثة وذلك لإدراك الجماعة ، وقد استفدنا الروايات الصحيحة في جواز قطع الفريضة على أنّ أيّ ما إذ كان نسي الآن أن أو الإقامة(٢) ، ولا بأس بالقول بجواز أن يقطع الفريضة في ركوع الركعة الثالثة بالجماعة بالجماعة كما هذا يقرّبه ، والاحتياط على مرحلة قطع الفريضة في ركوع الركعة الثالثة وتركها ، والاحتياط على مرحلة الجماعة ، بل لا يقطع نافلته وكذلك إذا أراد الدخول بالجماعة فالأولى أن يتم صلاته بهذه الحالة لا أنّه .

فأقول : ما هو صحيح ثاماً إلا أنّ الفقه لم يقطع وحدته في حالة دخوله في ركوع الركعة الثالثة ، إذا ما لم نقم في الركوع الفريضة على النافلة ، بل لا يقطع نافلته وإذا ما قام إلى الركعة الثالثة فهذه نافلته ، والاحتياط على مرحلة الجماعة ، بل لا يقطع الركعة الأولى .

مسألة ٢٨ : لا فرق في مسائل جواز العدول من الفريضة إلى النافلة لإدراك الجماعة بين كون الفريضة التي اشتمل بها ثنائية أو غيرها وهذا هو المشهور ، وذلك لوضوح علّة العدول وهو لإدراك الجماعة وفضيلتها .

مسألة ٢٩ : لو قام المأموم مع الإمام إلى الركعة الثانية أو الثالثة مثلاً فذكر أنّه ترك من السورة سجدة سجدتين أو تشهداً أو غير ذلك إذ شاء وجب عليه أن يأتي به في يبه من ركن ، وحينئذٍ فإن لم يخرج عن صدق الاقتداء وهيئة الجماعة بحيث يبقى مع الإمام صدق الاقتداء وأمّا إن كان أن التأخّر أحياناً كما هذا فإنّه سيصبح فهراً ، وإن شكّ في حصول الاقتداء الفهري فإن أنّه يستصحب بقاءه في الجماعة وبذلك لا يجب عليه أن يأتي بالاقتداء .

(١) آت ل ه ٥ ب ٥٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ص ٤٥٨ .

(٢) راجع ل ٤ ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ٢ و ٤ و ٥ و ٩ ص ٤٥٧ و ٥٥٨ .

١٩٣