فيه ... كلّ ذلك رثاء الناس ، فإنّ صلاته تكون صحيحة ولكنه لا يستحقّ التواب على ما فعله من مستحبّات . وكذا تصحّ صلاة جماعة لو كان قصدّه من الجماعة سهولة الأمر عليه أو الفرار من الوسوسة والشك أو من تعب تعلَّمه للقراءة أو نحو ذلك من الأغراض الدنيوية المقبولة طالما كان قاصداً للقربة في أصل الصلاة ، نعم لا يترتب ثواب الجماعة إلا بقصد القربة فيها .
(٥١) لا يوجد دليل على بطلان أصل صلاة المصلِّي ، منفرداً كان أو إماماً للمأموم ، إن كان يبوي الجاه والمرائاة في المستحبات في صلاته أو في صلاة جماعته أنه في صلاته في المسجد أو في تبسه الثياب الأبيض أو مع التعطّر في صلاته بعدما كان يبوي القربة والإخلاص في أصل صلاته ، يعني أنه سوف يصلِّي صلاته حتماً ولكنه إنّما فعل هذه المستحبات الآن رياء الناس ، فلا ثواب له ح على هذه المستحبات ولكنّ صلاته صحيحة ، وذلك لعدم تقويم هذه المستحبات الرياءية للصلاة ، أو قل لأنها خارجة عن حقيقة الصلاة ، وهذا كمن يصلِّي ويتطر إلى امرأة أجنبية بشهوة . نعم ، لو كان النيّاتي التام والمداهنة هذه الأمور ، أي بنحو المفاد التام ، أن كان النيّاتي إنّما هذه الأمور مع القربة إلى الله تعالى بنحو الإشتراك أو بنحو الجزء الأمي لها الجاه والرياء فإنّ صلاته باطلة ، وأمَّا لو ... كما صلَّى ، أو كانت الصلاة باطلة بالإجماع ، وذلك له يشترط في الصلاة القربة الخالصة له سبحانه وتعالى الجماعة ، فلا شكَّ أيضاً في بطلان صلاته المنفردة .
مسألة ٢٣ : إن نوى الإقتداء بمن يصلِّي صلاة لا يجوز الإقتداء فيها سهواً أو جهلاً ، كما لو اقتدى بمن يصلِّي نافلة في صلاة الآيات مثلاً ، فإنّ تذكّر في أثناء الصلاة المنفرد وجب عليه أن يعدل إلى الإفراد بمعنى أنه سوف يصلِّي بقية صلاته المنفرد ويبني مقتدياً وتصحّ صلاته(٥٢) ، وكذا تصحّ إذا كان بعد الفراغ ولم تخالف صلاة المنفرد ، بل وكذا تصحّ لو علم بعد الصلاة كأنه إذا كان قد ترك القاءة والسورة فقط ولم يضمَّن منه ما يبطل الصلاة لو وقع سهواً كأنّ لم يكن قد زاد ركناً مثلاً لأجل المتابعة ولا بطلت .
[[/CENTER]]
٧١
‹