فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٦٤ من ٣٩٩

تسبيحات . اللهم هو أن تكون صلاة الإمام بنظر المأموم صحيحة ولو لشمولها لحديث و لا تعاد و .

(١٠٥) لأنه يجب على المأموم أن يصلي صلاة صحيحة بنظره ، طبعا على أن لا يعلم المأموم بطلان صلاة الإمام واقعا ، كأن كان وظيفة الإمام الوضوء فتيمم ، أو لم نسي الإمام الركوع . اللهم أن لا يكون الخلل في أركان صلاة الإمام ولذلك يتمشى في صلاة الإمام أن تكون مشمولة بنظر المأموم لحديث و لا تعاد و كأن نكون سجدة الإستراحة غير واجبة بنظر الإمام فإن عدم إتيان الإمام بها لا يضر بصلاته بنظر المأموم ، ولذا تكون صلاة الإمام صحيحة واقعا بنظر المأموم . ومثلها ما لو نسي الإمام السورة فإنه لو نسي التشهد أو السجدة أو أن المأموم قد يرى في لباس الإمام أثناء صلاته بالمأموم ، فإن صلاة الإمام تكون باطلة بنظر المأموم ، وكذا لو كان رأى الإمام المجتهد وجوب تسبيحة واحدة في الثالثة والرابعة فإن تسبيحة واحدة فقط ، والمأموم يرى وجوب ثلاث تسبيحات ، فإن على المأموم أن يأتي بثلاث تسبيحات وتصح صلاته جماعة لأن المأموم يرى جريان حديث و لا تعاد و بحق الإمام .

مسألة ١٧ ـ إذا ركع المأموم ثم رأى الإمام يقنت في ركعة لا قنوت فيها فإنه يترك العود إلى القيام بدليل استحباب متابعة الإمام في الأفعال ، لكن يترك القنوت لأنه غير مرسوم في الصلاة أي غير وارد في الصلاة ، وكذا لو رأى الإمام جالسا يتشهد في غير محل التشهد فإنه يجب على المأموم أن يجلس مع الإمام وذلك لإستحباب المتابعة ، لكن لا يتشهد معه لأن المفروض أنّ التشهد غير وارد في هذا الموضع ... وهكذا الأمر في نظائر ذلك(١٠٦) .

(١٠٦) هذه مسألة واضحة الدليل .

مسألة ١٨ ـ لا يتحمل الإمام عن المأموم شيئا من أفعال الصلاة غير القراءة في الأولتين إذا ائتم به فيهما(١٠٧) ، وأما في الأخيرتين فلا يتحمل الإمام عن

١٦٤