المأموم شيئا ، بل يجب على المأموم بنفسه أن يقرأ الحمد أو يأتي بالتسبيحات حتى وإن قرأ الإمام القاعدة فيهما وسمع المأموم قرامته ، وإذا لم يدرك المأموم الأولتين مع الإمام وجب عليه قراءة القاعدة والسورة في الثالثة والرابعة . كما يدخل كل المشركة اليوم ، لأنهما أولتا صلاة المأموم(١٠٨) ، وإن لم يفهم الإمام لإمامهما يقتصر المأموم حينئذ على الحمد وترك السورة(١٠٩) ، ويركع معه ، وأما إذا أعجبه عن الحمد أيضا فعليه أن يحمل في إيقاع القاعدة واللحوق مع الإمام ولو في السجود أو أن يقصد الإشارة(١١٠) .
(١٠٧) مرّ سابقا في (الفصل في أحكام الجماعة) المسألة ١ بيان بعض الوجوه في هذه المسألة ولكنا إنا الإمام يضمن القراءة عن المأموم ولا يضمن غيرها وذلك من قبيل ما رواه في صا بإسناده عن الحسين بن سعيد عن زرعة عن سماعة (نقة واقفي) عن سماعة (بن مهران نقة) عن أبي عبد الله(فيض في) أنه قال في رجل صلى القراءة خلف الإمام ، قال ، و إن الإمام ضامن للقراءة ، وليس يضمن الإمام صلاة الذين خلفه ، إنما يضمن القراءة و(١) (موثقة السند) وما رواه في الفقيه بإسناده عن الحسين بن كثير عن أبيه عن أبي عبد الله(فيض في) أنه سأله رجل عن القراءة خلف الإمام ، فقال ، و ال إن الإمام يضمن للقراءة ، وليس يضمن صلاة الذين خلفه عنه إنما يضمن القراءة و(٢) ورواها الشيخ في يب بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أبي عبد الله(فيض في) مثله ، والمقول قويا أنها رواية واحدة فإن في القراءة خلف الإمام لا يضمن غير القراءة .
(١٠٨) ذهب ابن إدريس والعلامة الحلي والشهيد الأول إلى سقوط القراءة عن المأموم لو أدرك القراءة من الضمان الإمامية وعمدتها ولروايات السابقة الذكر قبل بضعة أسطر التي أن الإمام يضمن القراءة ، وعلى فهي المأموم لا يقرأ بعد المتابعة غير ناظرة إلى ما دخل المأموم في صلاة الإمام ، أي أن هذه الروايات غير ناظرة إلى أي مدخل في القراءة في صلاة المأموم في صلاة الجماعة في الركعة الثانية أو الثالثة أو الرابعة وإنما هي ناظرة إلى أصل ضمان الإمام القراءة فيما لو كان المأموم يصلي معه في الركعة الأولى أو الثانية ، إضافة
(١) ل ٥ ب ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ص ٤٢١ .
(٢) ل ٥ ب ٣٠ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٢١ .
١٦٥
‹