الله) ابن أبي يعفور (قال له) قال : سألت أبا عبد اللهﷺ عن الرجل لا يدري ركعتين صلّى أم أربعاً ، قال : « يتشهد ويسلّم ثم يقوم فيصلّي ركعتين وأربع سجدات ، يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب ثم يتشهد ويسلّم ، فإن كان صلّى أربعاً كانت هاتان نافلة ، وإن كان صلّى ركعتين كانت هاتان تمام الأربعة ، وإن لم تكن فليتبصّر سجدتيّ السهو(١) » صحيحة السند .
مسألة ٦ : لا يجوز اقتداء مُصلّي اليومية أو الطواف بُمصلّي الآيات أو صلاة الأموات ، ولا يجوز العكس ، كما أنّه لا يجوز اقتداء كلّ من الثلاثة بالآخر(٢٦) .
(٢٦) دليل كلّ ذلك عدم وجود دليل على مشروعية الجماعة في الموارد المذكورة ، على أنّا قلنا سابقاً إنّ الأحوط وجوباً عدم أداء النوافل جماعة ، كما أنّ صلاة الأموات هي تهليل والصلاة على محمد وآله الأطهارﷺ ودعاء للمؤمن والمؤمنة ، أمّا صلاة الآيات فإنّ معلوم أنّه لا فهارة فيها ولا ركوع ولا سجود التي هي قوام الصلاة . أمّا صلاة الآيات وصلاة العيدين والطواف اليومية الواجبة فالأمر متعارفٌ سنخاً ونوعاً عن بعضها ولكنّها متباينة الماهيّة عن بعضها البعض ، لذلك لا دليل على جواز اقتداء من يصلّي بعضها مع بعض الآخر ، والأصل عدم مشروعية الجماعة ، إضافة إلى أنّ قوام الجماعة هو المتابعة ، ومع تغاير الموارد المذكورة لا تمكن المتابعة ، مثلاً لا تمكن لمن يصلّي اليومية أن يقتدي بمن يصلّي الآيات مثلاً بحسب ركوعات أو في صلاة من يصلّي صلاة العيد مثلاً بحسب قنوتات في الركعة الأولى وأربع قنوتات في الركعة الثانية . وبكلونا عدم وجود دليل بحسب مشروعية الجماعة من حال الإختلافات المذكورة ، لكنّ ما ذكر أجمع الفقهاء على عدم مشروعية الجماعة في هذه الموارد المتغايرة ، بل عدوا ذلك من ضروريات الفقه .
مسألة ٧ : الأحوط عدم اقتداء مُصلّي العيدين بُمصلّي الإستسقاء وكذا العكس وإن اتفقا في النظم(٢٧) .
(١) راجع ... ١١ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج ٢ ص ٣٢٣ .
‹