فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٧٠ من ٣٩٩

عليه ، فإنّنا إذا ما إثبات بقاء الإفراد بقائه المستصحب ، أي في بقاء طهارة ثوبه كما كان ، ولا نريد في هذين القائلين إثبات بتكويني آخر كما في المثال المعروف في استصحاب بقاء طهارة الثوب لا نريد تابعاً للإفراد إثبات الخاطئ ، نعم ، لكنّا شككنا في بقاء استصحاب بقاء نابياً للإقتداء بقاء عند وقوع الخاطئ ، وروأ تابعاً استصحاب بقاء الثوب لو أنّنا أردنا إثبات أنّ الخاطئ وقع في غير بقائه مقتدياً ، فإنّ هذا غير ساري ... فهذه العناوين التكوينية التي هي توارد بقائه عند ووقع الخاطئ ، أي إثبات لإثبات وجوب الإفراد على زوجته بقاء استصحاب بقاء نابياً للإقتداء أنّه أصلاً مثبتاً ، وهو لا يجري كما هو معلوم ، وتقسيم لمواردها أي الكائن الاستصحاب هما أصلاً مثبتاً . وأمَّا استصحاب عدم عدوله إلى الإفراد لإثبات بقاء نفس المستصحب ليس مَّا هذا القبيل .

مسألة ٢٢ : يُعتبر في صحّة جماعة الإمام قصدّ الجماعة فضلاً عن قصدّ القربة فيها ، بل يكفي قصدّ القربة في أصل الصلاة ، فلو كان قصدّ الإمام من الجماعة بعض الغايات المذمومة كالجاه والرياء مثلاً لصحّت صلاته وإن لم يستحقّ ثواب الجماعة وذلك لتركه التواب على نيّة من نيّة الطاعة المخالفة(٥١) ، وإنّما يصحّ صلاته لأنّ الفرض من أنّ نوى القربة في أصل الصلاة ، فلا يجوز له بطلان أصل الصلاة ، نعم لا يضمن ثواب أصل الصلاة ، نعم لا يضمن ثواب على جماعته لأنّ القرضين أنه مراء فيها ، وغير مخلص ، ومن المعلوم أنه مع نيّة الرياء وقتما يبطل ثواب الإمام وقتما بأنّ صلاته صارت إفرادية فلا يصحّ بطلانها أصل صلاة الإمام (طلباً كان) إذ ما فيما لا تكون الجماعة شرطاً في صحّة الصلاة كما هو الحال في الجمعة والعيدين ، إذ في الجمعة غاية المأموم من الجماعة هدف دنيوي وذلك لأنّ قاعدة القربة في أصل الصلاة وبيوم لإسقاط الواجب عنه أو إلا أكثر فإنّ صلاته تكون صحيحة ، أمَّا أراد أنّ أنّ يصلِّي صلاة في صلاتي المسجد منفرداً ، لكنه دخل المسجد رثاء الناس أو لشدّة البرد في الخارج ، فيصلِّي به جماعة لمكان لوقوعه في الخروج من الصلاة فيهم منفرداً ، فالجماعة تكون به وسيلة وإن لم يستحقّ من ثواب الجماعة شيئاً ، وأشبه شيء بمن عمل بعض المستحبات قبل صلاة ريا فلبس ثياباً بيضاء ووضع العطر مثلاً عقباً ودخل المسجد وصلَّى

[[/CENTER]]

٧٠