فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٥٤ من ٣٩٩

ظاءً(١٥٨) ، وأمّا إذا اتّحدا في المخل فإنّه يجوز كما لو كان الإمام والمأموم كلاهما يلفظان «الضّالين» الظّالين .

(١٥٨) فإنّه حتى يجوز يتوب عن المأموم في حرف الراء مثلاً فإنّه يجعله ياءً ، فلا تصحّ نيابته عنه ، وكون المأموم يلفظ الشين سيناً لا أنّ الأصل هو صحّة الجماعة ، على أنّ الأصل هو عدم صحّة القراءة .

أمّا إذا اتّحدا في العيب فلا مانع من صحّة الاقتداء وذلك لأنّ المأموم لمن يزيد على الإمام في القراءة ، فإنّ الإمام يتوب عن المأموم في لفظ «الضّالين» فيقول الظّالين ، والمفروض أنّ التوب من جهة بعضهم بعضاً فلا مانع من هذا المطلوب من المأموم لأنّه عاجز عن اللفظ الصحيح ، والمأموم لا يزيد عن الإمام بشيء ، فلا مانع من أنّ المأموم في هكذا يرون بصحّة صلاة المأموم والإمام واحد ، لا بل إنّ صلاة صحيحة واقعاً ، فلا مانع من صلواتهم خلفه ، ولولا هذا الحكم لبطلت أكثر صلوات الأعاجم في العالم كما رأينا ذلك وسمعنا من أئمّة الكثير من المساجد في بلاد الأعاجم ، وقد قبلوا فلا ثبت سابقاً أنّ للعرب أن يقرأوا خلف هؤلاء الأعاجم بصحّة المطلوبة وتصحّ جماعتهم .

مسألة ٥ : يجوز الاقتداء بمن لا يتمكّن من كمال الإفصاح بالحرف أو كمال التأدية إذا كان متمكّناً من القدر الواجب من الأداء حتى وإن كان المأموم أفصح منه(١٥٩) .

(١٥٩) هذا يجب أن لا يكون حكماً مسبّلاً عليه لبداهة كفاية الحروف بالشكل العربي الصحيح .

مسألة ٦ : لا شكّ في وجوب أن يتعلّم الإنسان كيفية الصلاة والقراءة فيها وذلك لاجتناب احتمال الوقوع في المعصية ، وهذا أمر واضح شرعاً ومجمع عليه ، ولكنّ السؤال هنا هو أنّه لو فرضنا أنّ شخصاً لا يعرف القراءة كالداخل في الإسلام حديثاً مثلاً ، فهل يجب عليه أن يأتي في صلاته أم لا أن