٥. صحيحة زرارة إنا قلت لأبي عبد الله(ع) : رجل شكّ في الأذان وقد دخل في الإقامة لا قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في الأذان والإقامة وقد كبر قال : يمضي ، قلت : رجل شكّ في التكبير وقد قرأ قال : يمضي ، قلت : شكّ في القراءة وقد ركع قال : يمضي ، قلت : شكّ في الركوع وقد سجد قال : يمضي على صلاته ، ثم قال : يا زرارة إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكّك ليس بشيء».
فإنك تلاحظ أن هذه الروايات تفيد أمراً عقلائياً أي أنه ناظراً إلى أصل حصول نسيان أي سهو من الإنسان أو أن الشارع المقدس يريد أن يقول لنا إذ هي ما يوجب عملك السابق وأنك كنت ملتفتاً حين العمل إلى كل أجزائه وشرائطه ، فذلك لأن الأصل أن يكون الإنسان مذكراً ملتفتاً إلى أجزائه وشرائط صلاته. وليست الروايات ناظرة إلى حالة الشك في رفع الإمام رأسه الخارج عن اختيار الإمام والمرتبط بفعل الإمام... مثلاً قوله(ع) : وهو حين يقوم(١) أدرك مع حين يشك وقوله(ع) : إذا شكّ الرجل بعدما صلى فلم يدر أتمّاً صلى أم لا، ركعاً وكان مسجد منه إن أصبت غير منه يقوم على أساس أنا التمام يبني عليه على غير المعتمد. وكان حين تصرف القراءة في الحقّ معه يقولها على أساس أصل حصول سهو أو نسيان ، والأصل العقلائي أنه يكون الإنسان ملتفتاً وأن لا يضعا عنده سهو أو نسيان ، وليس نظر الروايات إلى الشك في أصل خروج الأمر خارجاً عن اختيار الإنسان كالشك في رفع الإمام رأسه من الركوع حين وصول المأموم إلى حالة الشك.
مسألة ٢٨ : إذا أدرك الإمام وهو في التشهد الأخير فله جواز له الدخول معه بأن ينوي ويكبّر ثم يجلس معه ، فإذا سلّم الإمام يقوم فيتم صلاته من غير استئناف للنية والتكبير(٦٢) ويحصل له بذلك فضل الجماعة وإن لم يحصل له ركعة.
(٦٢) على المشهور شهرة عظيمة بل حكي عليه الإجماع. واستدلوا لذلك بما رواه في ر يس بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى عن أحمد بن الحسن عن أحمد بن محمد ابن خالد...
(١) راجع ثل ر ٢٧ من أبواب الخلل أحاديث ١، ٢، و ٣. هذا، وقاعدة الفراغ تجري إلى الشك في صحة العمل، وقاعدة التجاوز تجري في الشك في أصل وجود ، فهاتان القاعدتان هما أصول عملية مجراها عند الالتباسات لما لا يثبت ادعى عمل.
‹