على كلٍّ ، هذه الروايات الثلاثة وموقفة عمار السابقة تفيدنا بأن للإنسان أن يقتدي بالإمام في أي جزء من صلاته ولو غيّر في أن صلاته قائمة، كما لو سها عماراً... أو أنه يسجد مع الإمام لا يحتسب تلك ركعة... كما في الروايات الثلاث الأخيرة.
أقول: يجب أن نعلم أولاً أن الإحراز العملي هنا عند المسألة العملية، الحاصل من المسألة الاحتمال ، هذا هو الحاصل ، ومن ناحية الأدلة الفترة تقول ، إنا لا يعمل بهذه الروايات السابقة الذكر لكن الأقرب إلى الواقع ، فإنه من غير الجائز أن يبني الذي كبر فأقام انتظار الإمام يحتسب بها صلاة في رفع الإمام رأسه أن لن يقدر ، وإذا الأحسن هو أن يسجد مع الإمام.
هذا ، ولكنه نقول بلا شك أن يقدم كما قلنا سابقاً أكثر من جزء بفترة أكثر من صلاة الجماعة فمن دون أن يكون فمذكور المأموم أن يتطلع من خصوصية الجماعة ... ولعل هذا هو الأظهر على المأمومين.
(١١) وذلك لعدم جريان قاعدة التجاوز أو قاعدة الفراغ هنا ، إلا قاعدة المتقررة في حالات احتمال السهو والغفلة ، وليس من حال خروج الأمر من اختيار الإنسان فيما لو شك الإنسان بعد رفع وقع رأسه هل الذي رفع من الركوع حين أن الإمام من الركوع ، أم لا ، وكذا لو رفع رأسه من الإمام وخارجاً عن اختيار المكلف ، وخارج عن أدلّة القراءة والتجاوز. راجع مثلاً:
١. صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر(ع) قال : إذا شككت في شيء بعدما تفرغ من صلاتك فأمض ولا تعد(١) قال : وهو حين يقوم.
٢. صحيحة الأخرى عن أبي جعفر(ع) : الرجل يشك بعدما ينوي(٢) قال : وهو حين يقوم أن لا يعيد ومن بنى مكثك.
٣. صحيحة بكير بن أعين قال قلت لأبي عبد الله(ع) : أستمع فلما أم بعدما فلا أدري أم لا ، قال : بلى قد بنى أتممت ، فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان(٣).
(١) راجع ثل ر ٢٧ من أبواب الخلل أحاديث ١، ٢، و ٣.
‹