فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٦٣ من ٣٩٩

ثم بما أنه قد استفاضت الروايات الصحيحة في جواز أن يقطع الفريضة في أولها إن كان قد نسي الأذان أو الإقامة(١) ، فلا بأس بالقول بجواز أن يقطع الفريضة إن أراد الإئتمام بالجماعة لتكبر ثوابها ، والإجماع على حرم قطع الفريضة في هكذا حالة لم يثبت .

مسألة ١٥ ـ يجوز للمأموم أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام أو أقل به ، اللهم أن يأتي المأموم بالذكر الواجب ، وكذا إذا ترك الإمام بعض الأذكار المستحبة فإنه يجوز للمأموم أن يأتي بها مثل تكبيرة الركوع والسجود وقول الله وقوته وغير ذلك ، طبعا على أن لا يخل بالمتابعة في الأفعال مع الإمام كما قلنا سابقا(١٠٤) .

(١٠٤) عرفت في ١٣ السابقة أنه لا يجب اتباع المأموم للإمام في الأقوال ، ومنهم فيجوز له أن يأتي بذكر الركوع والسجود أزيد من الإمام أو بكيفية أخرى كأن يأتي المأموم بالتكبيرة الكبرى ويأتي المأموم بالتسبيحات الثلاثة الصغرى ، أو أن يأتي الإمام بالمتابعة في كيفية الثلاثة والزيادة ويأتي المأموم بالتسبيحات الأربعة مرة أو أكثر ، وكذا إذا ترك الإمام بعض الأذكار المستحبة فإنه يجوز للمأموم أن يأتي بها مثل تكبيرة الركوع والسجود وقول الله وقوته وغير ذلك ، في هذا مستحبٌ ، ويمكن أن نستدل على ذلك بإطلاق مشروعية ذلك وإطلاق دليل استحباب ذلك . لا يجب فيها قيد دخل في الإئتمام مع الإمام .

مسألة ١٦ ـ إذا ترك الإمام جلسة الإستراحة لعدم الإيجاب عنده فلا يجوز للمأموم الذي يقلّد من يوجبها أن يقول بالإحتياط الوجوبي أن يتركها وإنما يجب عليه أن يأتي بها(١٠٥) ، وكذا إذا اقتصر الإمام في التسبيحات على مرة مع كون المأموم مقلّدا لمن يوجب الثلاثة فإن على المأموم أن يقرأ ثلاثة

(١) راجع ل ٤ ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ح ٣ و ٤ و ٥ و ٩ ص ٦٥٧ و ٦٥٨ .

١٦٣