نعم لو كان الواجب هو إثبات عدم وجود حائل وكان الأثر الشرعي يترتّب على عدم وجود حائل ، ليس على وجود حائل ، لصحّ ، نعم يجري الإستصحاب ، أي لو كان موضوع الأثر الشرعي هو أمراً عدمياً لصحّ جريان الإستصحاب ، وذلك كما في مثال ما لم نشكّك في طروء حادثة على القبر يصلّي فيه ، فإنّ الإستصحاب يجري لإثبات عدم طروء حادثة على القبر يصلّي فيه ، والعدم ليس عنواناً وجودياً ليرد من خلاله إثبات الأثر الشرعي ، وإذا أجرينا استصحاب لعدم طروء النجاسة يثبت عدم طروء الصلاة بالثوب أنّه القبر أن لا يكون متنجساً .
لكن الأمر ، فيما نحن فيه ، ليس كذلك ، وإنّما الواجب شرط الواجب إثبات وجود أمر وجودي وهو الإتصال بالإمام أو حصول جملة الصلائنة واجتماع ، وهو أثر تكويني ، لذلك لا يصحّ إجراء الإستصحاب لأنّه قبل أن يكون أصلاً مثبتاً ، ونعبير آخر ، نحن إذا أردنا أن نجري الإستصحاب لإثبات الجماعة والإتصال ، وهذا أمر تكويني واضح ، وليس له أثر شرعي عدا الجماعة الذي يتمدّى الإتصال ، فمثلاً ، ليس له ‹٧٨› أن يتمدّى بوجود الخائط لقاء أمكان أن لا يكون حائط أو ميلوبة حلويات منا .
مسألة ١٤ : إذا كان الخائل أدنى من مستوى رؤية المأموم المباشر للإمام فهذا لا يضرّ طالما تصدّق صحّة عرفاً .
مسألة ١٥ : إذا أتمّت صلاة الصفّ المتقدّم ، كما لو كانوا مسافرين ، فجلسوا في أماكنهم فقد المقتدِ المتأخّر عنهم قهراً وذلك لحصول فاصل عن الجماعة بأكثر من ١١٥ ستئتم خلو وأنّ المتقدّم وكذا ما لو قاموا بها فصل ودخلوا مع الإمام في صلاة أخرى .
مسألة ١٦ : الثوب الرقيق والنايلون الذي يرى الشيخ من ورائه حائل لا يجوز معه الإقتداء إذا صدّق عليه السترة عرفاً .
مسألة ١٧ : يجب أن يكون المأموم مصلّياً بالجماعة ولو من جهة واحدة .
مسألة ١٨ : لو تعدّد البعد في أثناء الصلاة بطلت الجماعة وصار منفرداً ‹٨١› ، وإن لم يلتفت يقوم به الإقتداء فإنّ أتى بما ينافي صلاة المنفرد من زيادة
‒‒‒‒
(١) ثلاثة ب ٣ من أبواب أعداد الفرائض ح ٢ ص ٢١٤ .
‹