والنتيجة هي أنه إذا شهدت بيّنة عادلة بأن زيدا عادل ، وشهد شخص عادل بأنه ليس عادلا فإنه يؤخذ بالبيّنة بلا شك ، وقد ذهب إلى ذلك الشيخ عبد الكريم الحائري (١٣٥٥ هـ) والسيد عبد الهادي الشيرازي (١٣٨٢ هـ) والسيد محسن الحكيم (١٣٩٠ هـ) والإمام الخميني (١٤٠٩ هـ).
مسألة ١٥ : الإطمئنان الحجة من الإطمئنان الناشئ من مناشئ عقلائية (١٧٤) ، أما الإطمئنان الناشئ من مناشئ سفهية وغير عقلائية فغير حجة ، وذلك لو أخبر جماعة بجهولوا العدالة بعدالة زيد وحصل الإطمئنان العقلائي كفى ، وكذا لو حصل الإطمئنان من اقتداء عدلين به أو من مناشئ جماعة بهم به ، أما الإطمئنان الحاصل من مناشئ غير عقلائية كتبيب اللحية والرأس مثلا أو لبس العمامة وعدوه الكلام وقلة الطعام فهذا الإطمئنان لا يكون حجة شرعا لأن منشأه ليس منشأ عقلائيا .
(١٧٤) ما تعلقات للبحث :
الأولى : ذكرنا سابقا أن النقاط في صحة الصلاة خلف الشخص هو الوثوق بدينه والإطمئنان به ، وذلك أن الإطمئنان حجة شرعا لأنه ما هو يعدّ عند أهل البرهان من أقوى البراهين عمل به ، فالغالب الأعمّ مما تقام عليه الأدلة في الشرع وفي الشرع يجعد على حجية الإطمئنان ، مثلا توثيق الرجاليين للرواة واعتمادل بنا تسالم الفارسي وعمار الإطمئنان من زياد ونحوهم ، على بناء على الوثوق ، إيمانا فحجية الإطمئنان في الأحكام والموضوعات ، إيمانا بصحة الكتب الأربعة ونحوها بناءها أساسا ، إيمانا بعدالة فلان وفلان بثم نصلي خلفه أو نقتدي به ... كل ذلك معتمد على الإطمئنان.
هذا الإطمئنان الحجة وهنا قواعد الوثوق هو المطلوب شرعا في إمام الجماعة ، فقد ذكرنا ما رواه في الكافي عن علي بن محمد (بن أبي القاسم البزانتي ثقة سال) عن سهل (بن زياد) عن سهل (بن زياد الآدمي الرازي أبا أبا) عن سهل (بن زياد) عن علي بن مهزيار عن أبي علي (بن راشد) عن أبي جعفر ﷺ قال ، (ولم يكن الإمام أبا الحسن العسكري) (مهلا) قلت له : جلت فداك ، فلستندك أنه ﷺ على هذا أبي علي بن راشد فالواقع ، فلستندك أنه ﷺ على هذا أبي علي بن راشد فالواقع ، روي وعرفت مقام نصرة ، فقال ﷺ : إن موالينك قد اختلفوا ، فأصلي خلفهم جميعا ؟ فقال ، و لا تُصلِّ
٢٩٩
‹