إلا خلف من تثق بدينه و (١) ورواها في بصائر الدرجات عن سهل بن زياد مثله إلا أنه زاد و وأمانته ، (صححة السند) وهي تعني أن النقاط إنما هي في حصول الوثوق بعدالة الإمام.
النقطة الثانية وهي في نية حصول الوثوق بعدالة الإمام فنقول : ذكرنا في كتابنا (دروس في علم الأصول) أن المنطق حجة على القاطع حتى ولو خالف ، ومن أنا نقاطع وهو مخطئ ، الجهول ، فإنه يكون قاطعا ، كما يرى نفسه ويستر بها ، فلا يمكن أن نقاطع مع حصول عندك هذا القطع ، لكن في الإطمئنان الأمر مختلف ، فإنه يمكن نقاش مناطقه ، من أن حصل عندك هذا الإطمئنان وهذا الوثوق ، والقطع لأنه لم يحصل عنده شعور وكاشفية تامة ، والأصل عدم حجية الإطمئنان الناشئ من المناشئ غير عقلائية ، لذلك يصح أن يقال له لا تخرج لك اتباع الإطمئنان إذا حصل من منشأ عقلائي ، وهذا ما تراه فيما رواه أحمد بن علي بن أبي طالب الطبرسي في كتاب الإحتجاج عن الرضا ﷺ قال قال علي بن الحسين ﷺ : و إذا رأيتم الرجل قد حسن سمته وهديه (٢) وكان (٣) (ثلاث) ع في منطقه وتخاضع في حركاته فرويدا لا يغرّكم ، فما أكثر من يعجز تناول الدنيا وركوب الحرام منها لضعف نيته (نيّته) وقلّته (وقلّته) وجبنه وعلوته (٤) ، فنصب الدين فخّا له ، فلا يزال يخيل بظاهره ، فإن أمكنته الفرصة فربّما (٥) ، بفل ، ع إن الناس بظاهره ، فإن أمكن من حرام اقتحمه ، وإذا وجدتموه يعفّ عن المال الحرام فرويدا لا يغرّكم فإن شهوات الخلق مختلفة ، فما أكثر من ينبو (٦) عن المال الحرام وإن كثر ويحمل نفسه على شوهاء (٧) فيحوها فأتي معه محرّماً ، وإذا وجدتموه يعفّ عن ذلك فرويدا لا يغرّكم حتى تنظروا ما عقده قلبه ، فما أكثر من ترك ذلك أجمع ثم لا يرجع إلى عقل متين ، فيكون ما يُفسده بجهله أكثر مما
(١) إلى ٥ به ١٠ من أبواب صلاة الجماعة ج ٢ ص ٣٨٨ .
(٢) الهدية بكسر الهاء : الطريقة والطريقة .
(٣) معنى السمت : معنى السمت في منظر أي حسن السمت ونيته وزمت الشيء أي ، ومنت الشيء أي قصده ، إلا الطلب ، وفي عبر الزمن وهي تنبيس به مومس ، لاكية ، ومعنى السمت تتدبيره ، ومعنى التتدبير ، ومعنى التتدبير الخادمات للناقص ، التتدبير وبا التتدبير بانتشاره ، رتدابير العماد بانتشاره ، وقال الفيروزآبادي في قاموسه : التتدابير : الثالثة الأنالي .
(٤) الفخّ : آلة يصطاد بها ، والجمع : فُخُوخ .
(٥) فبما يخايله : إذا خادعه وراوغه .
(٦) ينبو : أي من ينفر عنا لم يقبل إليه .
(٧) الشوهاء : القاموس المحيط ج ٤ / ٢١٦ ، شاذا ) .
٣٠٠
‹