الفاسد ، ومثلُها صحيحة زرارة « فإنَ له صلاةً أخرى » وفي صحيحة هشام بن سالم « يُصَلّي معهم ويجعلها الفريضة إن شاء » ومصحّحة حفص بن البختري « يُصَلّي معهم ويجعلها الفريضة » ممّا يؤكّد أنّ الثانية هي مصداق من مصاديق الفريضة المحبوبة والمطلوبة .
لا بل لك أن تستدلّ أيضاً على ما في المتن من أنّه في ارتكاز المصلّي أن لو كانت الأولى فاسدةً لاكتُفي بالثانية .
مسألة ٢١ : في الصلاة المعادة إذا أراد أن ينوي فإنه ينوي امتثالَ الملاك المحبوب ـ وليس امتثال الأمر الوجوبي ـ وذلك لما عرفته مراراً من أنّ الفرض الثاني هو مصداق من المصاديق المحبوبة وليس المأمور بها(٢٣٦) .
(٢٣٦) راجع المسألتين السابقتين .
هذا تمام الكلام في صلاة الجماعة .
نسأل الله تعالى أن يفعل بالإمام المهدي المنتظر(ع) وشيعته وبكلّ المظلومين الصالحين في العالم كلّ خير وأن يدفع عنه كلّ شرٍّ ومكروه ، خاصّة أهل غزّة ، الذين يقتلهم الإسرائيليون الصهاينة والأمريكان كلّ يوم على مَسمع من العالَم كلّه ، وأغلَب العالَم ساكت ، حتى قتلوا منهم لحدّ اليوم أكثر من ٣٢٠٠٠ شهيد وجرحوا منهم حوالي ٧٥٠٠٠ ، أغلبُهم من النساء والأطفال ، والعشراتُ منهم يموتون يومياً من شدّة الجوع ، وهدموا جميع مستشفياتهم ومراكزهم الصحية والمدارس والمباني ... ورئيسُ مصر هو الذي يحاصرهم ليموتوا جوعاً ، بدعم من العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والأردن وأكثر الدول العربية والإسلامية ، ولم يقف مع أهل غزّة إلا محور المقاومة وهم إيران الإسلام وأبطال اليمن العزيز وأسُود المقاومة اللبنانية الشريفة وعصائب العراق المؤمنون ونظام الأسد في سوريا ... والحمد لله ربّ العالمين ،
وصلّى الله على سيدنا محمد وآله الطيّبين الطاهرين .
حوزة الإمام الهادي(ع) / بيروت
الشيخ ناجي طالب آل الفقيه العاملي
في ٥ رمضان سنة ١٤٤٥ هـ الموافق لـ ١٦ آذار من سنة ٢٠٢٤ م
* * * * * *
٣٩٨
‹