(۱۳۰) وذلك لروايات الضمان فلا روا في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن عن زرعة عن أبي سماعة ، في حديث ، قال : سألته عن الرجل يؤمَّ الناس فيسمعون صوته ولا يفهمون ما يقول فقال : ﴿ إذا سمع صوته فهو بمزء ، وإذا لم يسمع صوته فقد قرأ لنفسه ﴾ (مؤقّفة السند) فإنَّ قوله ﷺ : ﴿ وإذا لم ﴾ يشير بوضوح إلى جواز أنَّ يتلو المأموم الفاتحة والسورة ، وقراءته هي الأصل ، وقراءة الإمام هي البدل.
مسألة ۳۲ : إذا علم المأموم ببطلان صلاة الإمام من جهة من الجهات فكونه على غير وضوء أو تاركاً لركن أو غير ذلك فلا يجوز له الاقتداء به حتى وإن كان الإمام معتقداً صحّة صلاته من جهة الجهل أو السهو أو غير ذلك (۱۳۱) .
(۱۳۱) ذكرنا في أسألة السابقة أنه إذا اعتقد المأموم ببطلان صلاة الإمام واقعاً فإنه لا شكَّ في عدم صحّة الاقتداء به لأنَّ صلاته ـ بنظر المأموم ـ كلا صلاة .
مسألة ۳۳ : إذا رأى المأموم في ثوب الإمام أو بدنه نجاسة في غير معفوّ عنها لا يعلم بها الإمام لا يجب عليه إعلامه(۱۳۲) ، أما إنَّ علم الإمام بعد علم المأموم بها ثم نسيها فلا يجوز له به الاقتداء(۱۳۳) بل يجوز الاقتداء به إذا لم يعلم المأموم أنَّ الإمام جاهل أو ناس ، وذلك لأصالة عدم علم الإمام سابقاً فتكون صلاة الإمام صحيحة واقعاً فلذلك يجوز الاقتداء به . ولو رأى المأموم شيئاً في بدن أو ثياب الإمام مما هو نجس في اعتقاد المأموم بحسب اجتهاده أو تقليده وليس بنجس عند الإمام أو شكَّ في أنه نجس عند الإمام أم غير نجس فإنَّه كان من المسائل الخلافية فإنه يجوز الاقتداء به حتى ولو كان الإمام عالماً بالكلافة وذلك لأصالة الصحّة في عمل الإمام (۱۳۴) .
(۱۳۲) وذلك بالإجماع ، ولو فرضنا فإنَّه من وجوب الإعلام في هكذا شبهة موضوعية غير خطيرة ، لذلك لا يجب إخبار الإمام بالنجاسة ، أو أقلَّ لكونه مع علم مكلّف شرعاً .
(١) نقل ٥ به ٣١ من أبواب صلاة الجماعة ج ٥ ص ٤٢٤ .
١٩٩
‹