يصلّي منفرداً ويكبّر ويسبّح بدل القراءة حتى ولو كان يصلّون أمامه جماعة ؟
الجواب هو أنه على المستوى التكليفي يجب على الإنسان أن يتعلّم وذلك لاحتمال عدم قدرته في بعض الأوقات على الاجتماع ، وأنه في حال عدم معرفته بالقراءة وإن كان الإتيان بالصلاة جماعة عليه سهلاً يسيراً فلأجل عدم وجوب هو الإتمام ، وأمّا إن كان ذلك سيوقعه في الحرج فلا يجب عليه الإتيان بالصلاة جماعة ، كما لو استيقظ عند الصباح وكان المسجد بعيداً عن بيته فقد يقع في بعض الحالات في الحرج في هكذا حالة لا يجب عليه الإتيان بالصلاة جماعة بل إنه يصلّي في بيته فرادى ، وأمّا في غير حالة الوقوع في الحرج . وهي حالة الصعوبة في الالتزام بالصلاة جماعة من دون حالة الحرج . كأن كان يصلّي في المسجد وأراد أن يذهب إلى المسجد بعيداً عن بيته حوالي كيلو من مثلاً فهل يجب عليه أن يذهب إلى المسجد وكان المسجد بعيداً عن بيته فإنه يصلّي في بيته فرادى ، وأمّا في صورة وجوب الإتمام في البلاد الأخر ، أصلاً وأبداً ، وإلّا في حال أن يتعلّم على القراءة أم يكبّر بدلاً عن ذلك للصلاة فرادى ، لا أنّ صلاة الجماعة هي عدلٌ للصلاة فرادى . نعم الراد الإمام هي بدل عن قراءة الإمام وليست بدلاً عن صلاة الفرادى .
وأمّا على المستوى الثاني وهو بيان أصالة عدم وجوب التعلّم فالجواب هو أنه لا يجب عليه أن يتعلّم القراءة في التعلّم ، فبقي على أصالة عدم الوجوب وهو صحيح صلاته لو كان مقصّراً في التعلّم . فلو صلّى مقصّراً عن تعلّم القراءة لكانت صلاته صحيحة ، لا على ترتيب هذه نسخة الورقة بالروقاية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١٦٠) أمّا على المستوى التكليفي ، فمن المُسلّم أنّ الإنسان مكلّفٌ بالعنوان الأوّلي بالصلاة منفرداً وإن لم يكن عليه الجماعة ما لم يوجب ذلك على نفسه بنذرٍ أو شبه ذلك ، وأمّا تفهّم ذلك من الأمر بالتعلّم وغيرها من قبيل و لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب
‹