و حيث إنّنا نفهم من ذلك أنّهم على أصالة الإفراد في الصلاة ، لأنّ في الجماعة تبدء قراءة الإمام عن المأموم ، وبالتالي يُفهم منها عدم وجوب الائتمام عليه حتى مع وجوب حلّ القراءة ، وإنّما نفهم من الأدلّة أنه يَنتقل إلى البدل وهو الإتيان بما يتيسّر له من القرآن أو التسبيح ، وليس بالضرورة في القراءة كما تُرى ، فما رواه في التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن النضر ابن سويد عن عبد الله بن سنان قال قال أبو عبد الله عليهالسلام : و إذا أمّ الرجل من الصلاة الركوع والسجود(١) ، ألّا ترى لو أنّ رجلاً دخل في الإسلام لا يُحسن أن يقرأ القرآن أجزأه أن يكبّر ويسبّح ويصلّي(٢) (صحيح السند) حيث إنّ الإمام عليهالسلام لم يأمر بالائتمام بالإمام لاتصال الصلاة بالشخص الذي يُحسن القراءة ، أوّلاً ، لم يأمر القارئ بالائتمام بالصلاة جماعة لإتمام صلاته فرادى ، وإنّما أمر بأن يكبّر منه أنّه ليس هناك وجوب تكوينياً بين التعلّم والصلاة جماعة بحيث لو عجز عن أحد الأبدال وجب عليه الانتقال إلى البدل الأخر ، أصلاً وأبداً ، وإلّا في صلاة الجماعة عدلٌ للصلاة فرادى ، لا أنّ صلاة الجماعة هي عدلٌ للصلاة فرادى . نعم القراءة الإمام هي بدل عن قراءة الإمام وليست بدلاً عن صلاة الفرادى .
ومثلها ما رواه في يب بإسناده عن حمّاد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة والفضيل قالا قلنا له : الصلاة في جماعة فريضة هي ؟ فقال : د الصلاة فريضة ، وليس الاجتماع بمفروض في الصلوات كلّها ، ولكنّها سنّةٌ(٣) ، من تركها رغبة عنها وعن جماعة المؤمنين من غير علّة فلا صلاة له(٤) صحيحة السند ، ورواها أيضاً في الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه ، (والكليني) عن محمد بن إسماعيل (التيمي) عن الفضل بن شاذان جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز مثله (صحيح السند) وأنّ هذه الصلاة جميعاً عن حماد بن عيسى عن حريز مثله (صحيح السند) وأنّ هذه الصلاة ليست مفروضة في أيّ صلاة وفي أيّ حالة من الحالات حتى ولو قصر المكلّف بالتعلّم .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) نستفيد من الرواية أيضاً أنّه أراد الركوع والسجود بدس القراءة .
(٢) تل ٤ ب ٣ من أبواب القراءة في الصلاة ح ١ ص ٧٢٥ .
(٣) وفي صريحة في كون صلاة الجماعة سنّة وليست فريضة ، وسياق الرواية يدلّ على شدّة ثواب صلاة الجماعة .
(٤) تل ٤ ب ١ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٣٧١ .
‹