فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٣٢ من ٣٩٩

واقعاً . كما أنّ الأحوط وجوباً ترك الإقتداء في من يصلّي ركعة الإحتياط أو ركعتي الإحتياط بمن يصلّي اليومية الواقعة بناءً على وجوب ذلك واقعاً واقعاً فيما يأتي به المأموم ، وأنت تعلم بأنّه لا يجوز لمن يصلّي فعلاً أن يقتدي بغيره في وسط صلاته ، كما أنّه على نحو عدم وجوب الركعتين واقعاً فعلى المأموم وكونهما نافلة قد عرفت أنّه لا تصحّ الجماعة في النافلة على الأحوط(٢٥) .

أمّا لو كان يصلّي جماعة فشكّا بين الثلاث ركعات والأربع مع ما أنّهما كلاهما لم يصلّيا جماعة فشكّ كلاهما وذلك مع احتمال رجوع أحدهما إلى الآخر وعلم وحصل فيصحّ أن يبقيا على الجماعة وذلك لاحتمال نقص صلاتهما فتكون هذه الركعة الإحتياطية جزءاً للنقص ، أمّا لو كانت صلاتهما تامّة فإنّ ركعة الإحتياط لا تكون نوعاً محضاً ، على أنّه يجب على الإمام والمأموم أن يقرءا الفاتحة وذلك لاحتمال كونها الركعة الرابعة ، والمفروض أنّ الإمام لا يجوز من المأموم في قراءة الركعة الرابعة ، وذلك لا إشكال في صحّة صلاتي الجماعة لأنّه في حال أنّهما قرءا الفاتحة في ركعة الإحتياط فتصحّ صلاتهما فرادى ،

(٢٥) لا يبعد صحة هذا القول بكون ركعتي الإحتياط نافلة من صادف أنّ الشاكّ كان قد أتى بالركعة تامّة كاملة ، ويشهد لذلك ما رواه في الفقيه بإسناده ... الصحيح ... عن الحلبي عن أبي عبد اللهﷺ أنّه قال : « إذا لم تدر اثنتين صلّيت أم أربعاً ... وفي بعض روايات أهل البيتﷺ أنّه إن كان قد ذهب وهمك ... أنّ قال : » فتشهد وسلّم ثمّ صلّى ركعتين وأربع سجدات ... كنّ الكتاب لم أتشهد وتسلّم ... فإنّ كنّ قد صلّيت ركعتين كانت هاتان نافلة وإن كنّت قد صلّيت أربعاً ... وإلا فهذا تمام صلاتك ... كانتا نافلة » وراواها في الكافي عن علي ... عن إبراهيم عن أبيه عن ابن أبي عمير عن حماد عن عثمان بن عيسى ... عبد الله بن مسكان ... وكلّ السندين صحيحان . وفي الفروع عن أحمد بن عيسى ... عن أبي عبد الله البطيني ... كان فيها مسكان كذا في بعض النسخ والصحيح ما هو ... وفي بعض النسخ عن ابن مسكان كذا في بعض النسخ من أصحاب الإجماع عن عبد الله بن مسكان .

(١) راجع ... باب من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج ١ ص ٣٢٢ .