الطواف للشيعة فهو لوجود المانع من التقية ونحوها ، مع أنّه ربّ جائز غير شائع ، هذا كلّه مضافاً إلى إطلاق قولهﷺ « الصلاة فريضة » ، وليس الإجتماع المفروض في الصلاة كلّها ، ولكنّه سنّة ، فإنّ إطلاقه يشمل صلاة الطواف أيضاً . وأشكل عليه تارة بانصرافها إلى اليومية ، وأخرى بأنّه لا بُدّ من تقييد قولهﷺ « الصلاة المفروضة » باليومية إذ ليس كلّ الصلوات مفروضة . ويردّ الأوّل بأنّ الإنصراف الذي مشؤه غلبة الوجود لا اعتبار به ، والثاني بأنّ القضية الحمالية في الواقع يعني أنّ الصلاة وإن كانت واجبة لكنّ الإجتماع فيها ليس بواجب وتنطبق قهراً على الصلوات الواجبة بومية كانت أو غيرها ، هذا مضافاً إلى أنّ إطلاق قولهم « مهم » إذ يجوز اقتداء المفترض بالمفترض يشمل المقام أيضاً ، مع أنّ السرّ والتقسيم في الصلوات الواجبة ذلك أيضاً . ثمّ إنّ طريق الإحتياط أن يُقتدى بصلاة الطواف رجاء ، ويؤتى بالقراءة فيها أيضاً ، فإنّ دليل حرمة القراءة على المأموم فيما إذا كانت صلاة الإمام جهرية لا يشملها» (انتهى) .
ثم إنّه لا يجوز اقتداء مَن يصلّي اليومية الواقعية بمَن يصلّي صلاة الإحتياط في الشكوك ، كما لو شكّ الشخص بين الثلاث ركعات والأربع ركعات وأراد الأخرون أن يأتوا به في صلاة الإحتياط ، سواء كان يصلّي ركعة احتياطاً أو ركعتين ، وذلك لاحتمال عدم وجوبها على الإمام واقعاً فتكون من صلاة الإمام لغوية وصورية ، وبالتالي تكون الجماعة باطلة . على أنّه إن كانت صلاة الإحتياط ركعتين فإنّ تكون الجماعة باطلة . على أنّه إن كانت صلاة الإحتياط ركعتين تكون الجماعة باطلة ، إمّا واجبة واقعاً وإمّا نافلة كما في بعض الروايات الصحيحة(٢٥) ، فبناءً على احتمال كونها نافلة فإنّه لا يصحّ الإقتداء به على الأحوط كما قلنا سابقاً وذلك من أجل احتمال أن يكون يصلّي نافلة
‹