فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢١٣ من ٣٩٩

وإن كان جنباً فيغتسل ويُغسل الصلاة كلّها(١٤) فإنه يجب حمل قوله(١٤) ، ولأعلم بيد رجل فيُغسل مكانه ، على معنى أنّ التبيّن وذلك معناه عدم وجوب الجماعة فضلاً عن الاستئناف فإنّ تَمَّ أن يُكمّروا صلاتهم فرادى ، ولمصحّحين السالفين الذكر ، على أنّ القول بصحّة صلاة المأموم أو لو بالاطمئنان بصدورها بسبب قول الصادق ﷺ قال أمير المؤمنين ﷺ صحَّ مستجمعِ ، وذلك يصحّح الإعلان على أساس مكذا رواية مرسلة عينها .

على أنّ الله أن تتمسّك بالاطمئنان الكافي للروايات السابقة الذكر في الإمام إذا صلّى بالمأمومين وهو على غير طهر ، إذا أخبار المأمومين واجبة ، و الله أن تتمسّك بإيراد ما احتمال وجوب الإعلام بإثناء الصلاة .

وكذلك الأمر فيما لو انفتت في عدم اصافه بجميع شرائط الإمامة ، فإنّه لا يجب عليه إعلام المأموم بعد الصلاة لأنه لمّ يَعِم عقص ، فقد رأيت في الروايات السابقة أنّه لو علم الإمام أنّ المأموم إذا أنّه قبل أنّه على طهارة لم يكن عليه الإعادة ، فلا يجب حمزة بن حمران أنّه عند إعلامهم بذلك ، لأخطأ تلاد منوقفة عند أنّه بن يأمل فقد قال : سأل حمزة بن حمران بن أعين عن أبي ﷺ في السفر وهو جنب وقد علم وظنّ ثمّ أنّه قال : و لا بأس(١٤) . ومثلها سائر الروايات السابقة ، إضافةً إلى حديث لا تعاد حتى ولو زاد المأموم ركناً للمتابعة .

فمقتضى البراءة عدم وجوب الإعلام بعد فتاة الصلاة ، وهناك شبهةً قد يعلم بأن زيادة الشيء يريد أن يصلّي قد تمّ ، وزيداً لا يعلم بأنّه قد تمّ لاستفهامه بقاء محلّ التدارك ، فلا شكّ في عدم وجوب إعلام زيد بأنّه قد تمّ ولاء قراءته للقراءة .

فإن قلت : يقاون على الإمام أن يُعلم بصلاته .

قلت : إنّ كان المتفهم ورأى أنّ الإعلام غير واجب فهذا لا يَحلّ بعدمائه ، وكذا لو كان المقتدا من نقول بعدم وجوب الإعلام إذ لا يَحلّ بعدمائه .

لكلّ ما ذكرنا أجمع للكشف على هذا الحكم .

(١) النّ ج ٥ ب ٧٢ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٧٤ .

(٢) النّ ج ٥ ب ٣٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٢ ص ٤٢٤ .