فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٠١ من ٣٩٩

وأمّا إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً(۱) وقد استفاضت الروايات في ذلك من قبيل :

١ . ما رواه في وسائله بإسناده عن الحسين (بن سعيد) عن حماد (بن عيسى) عن حريز عن زرارة قال قلت : أصاب ثوبي دم رعاف أو غيره أو شيء من منيّ ، فعلَّمت أثره إلى أنَّ أصيب له الماء ، فأصبت وحضرت الصلاة ونسيت أنَّ بثوبي شيئاً وصلّيت ، ثم إني ذكرت بعد ذلك ؟ قال : ﴿ تعيد الصلاة وتغسله ﴾(۱) ورواها الصدوق في خلل الشرائع عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن حماد عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر ﷺ مثله ، صحيحة السند .

٢. وقد الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن عبد الله عن أبي بصير عن أبي عبد الله ﷺ في الواسط الهية حسنة جنابةً أو دم رعاف أو لم يكن قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن رجل أصاب ثوبه جنابةً أو دم أو شيء أو لم يكن قال : ﴿ إن أصاب ثوبه جنابة أو دم لم يكن أنَّ يصلّي فيه فعلم أنه يغسله فعليه أنَّ يعيد ما صلّى ، وإن كان لم يعلم به فليس عليه إعادة ﴾ صحيحة السند .

٣. وقد التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن أبي بصير عن أبي عبد الله ﷺ قال : ﴿ إنَّ أصاب ثوبه الرجل الدم فعلم به ثم نسي أنَّ يغسله أو يعلم به إذا أعاد عليه ، وإن هو علم قبل أنَّ يصلّي فنسي وصلّى فيه فعليه أنَّ يعيد ﴾ مصحّحة السند .

٤. وروى عبد الله بن جعفر الحميري في قرب الإسناد عن عبد الله بن الحسن (بن علي) بن جعفر بن محمد (ع) عن جعفر بن أخيه موسى بن جعفر (ع) عن أبيه عن جدّه عن جعفر بن محمد عن أبيه ﷺ : ﴿ إنَّ الرجل الجنب الذي أصاب ثوبه نسيه فلا غسله حتى إذا كان من الغد علم بذلك فعليه أنَّ يقضي ما مضى من صلاته على الوجه على الذي صلّى ولا يقول من شيء أو يعيد إنَّ هو رأى وقد صلّى فيه فيغسله ﴾ ضعيف السند لأنَّ في طريقه عبد الله بن الحسن لم يثبته . وهو سند مصحّح ، بل الكتاب متواتر إلا لجهات أو هي السند والوسائل من غير الناس(۱) .

وتفهم من الروايات أنَّ إمام الجماعة إذا كان ناسياً فالأقوى وجوب الإعادة أو القضاء مطلقاً ، سواء ذكر بعد الصلاة أم أثناء أو وسواء كان من المساوئ أم تذكّر في أثنائها ، وسواء كان من المعروف أو سواء من إقام في المشهور ، وقد ادّعي على ذلك الإجماع في الغنية وشرح

(۱) نقل ١ ، ٢ به ٤٢ من أبواب الناس النجاسات ج ٢ ص ١٠٠٦ .

(۲) نقل وجدت الروايات في نقل ٢ به ٤٢ من أبواب الناس النجاسات ص ٢٥٩ .

٢٠١