فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٥٢ من ٣٩٩

وإنما تنقلب صلاته فرادى ، لذلك لا وجه للإثم . ولو حصل شكٌ في اختلال هيأة الجماعة فإن كان الشك ينحو الشبهة الحكمية ، أي كان الشك عند الفهم ، فلا وجه لجريان الإستصحاب وذلك لما قلناه في غير مرة في غير الأصول من عدم جريان الإستصحاب في الشبهات الحكمية ، فيرجع أن في تقول بلزوم البناء على الإفتراد ، وأما إن كان الشك واضحا عند المقام والظن ولكن حصل عنده شبهة خارجية مصداقية فها لا شك في جريان استصحاب بقاء الجماعة .

(٩٤) قال السيد البسيتاني في منهاجه بعدم جواز التقدم على الإمام ، نعم يجوز مقارنة الإمام في الأفعال فقال :

لا شك في أنه ينبغي أن لا يتقدم المأموم على الإمام أو يتأخر عنه تأخراً فاحشاً ، فلو تأخر عنه تأخراً فاحشاً فإنه لم ينعقد على خلاف القاعدة والأصل ، لكن مع ذلك لا تبطل جماعة ، دليلنا ما رواه في ما رواه بإسناده عن محمد بن عيسى عن الحسن بن صفوان عن عبد الرحمن (نقة سبد كان جده اسمه إذا روى عن أبي محمد(فيض في) عن أبي الحسن(فيض في) قال ، سألته عن الرجل يصلي مع إمام يقتدي به فركع الإمام وسها الرجل وهو خلفه لم يركع حتى رفع الإمام رأسه وأهط للسجود ، أيركع ثم يلحق بالإمام والقوم في سجودهم أم كيف يصنع ؟ قال ، و يركع ثم يسجد لحظات ويتم مع أنه أبطأ عنه يسير(١) صحيحة السند ، وهي تفيدنا أنه حتى ولو لم يفصل المأموم إلى الإمام إلا في السجدة الثانية ، بل في الجلسة بعد لما عرف أنه يلحق بالإمام أن جماعته لا تبطل في تأخر عنه إلى الإمام تأخرا فاحشا ، وهذا يعني أن هيأة الجماعة لا تنحدر بهذا التأخر القوي . فالرواية ، فلا مقاربة قاعدة البراءة تقتضي عدم تقيد الجماعة بهكذا تأخر فاحش ، ولا مقاربة أم مقارنا له .

وكذا الأمر فيما لو تقدم على الإمام ، فقد رأينا أنه بعد رأينا أن جماعة في الركوع والسجود فيما لم سها قرئ ثم يسجد قبل الإمام وهذا يعني أن هيأة الجماعة لا تنحدر لمو تقدم ، بل في نقل ال أحد ، حدثت وأن جماعته بطلت في التقدم على الإمام كما لو ذكرنا فقط .

إشهور الحكم بصحة الجماعة حتى ولو ولم يتابع الإمام في الأفعال أجمعوا الإجماع .

(١) ل ٥ ب ٦٤ من أبواب صلاة الجماعة ح ١ ص ٤٦٤ .

١٥٢