عيسى عن حريز عن زرارة عن أبي جعفر(عليه السلام) قال (لما قلت له : ١ رجل جهر بالقراءة فيما لا ينبغي الجهر فيه أو أخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه وترك القراءة فيما ينبغي القراءة أو قرأ فيما لا ينبغي القراءة فيه ؟ فقال : ١ وأي ذلك فعل ناسيا أو ساهيا فلا شيء عليه ١ وقرأ أسناده صحيحة ، ودلالتها واضحة في المطلوب وهو أنه إذا تعمد جهرا أو نسيانا فقد صحت صلاته وإن أتم بالقراءة حتى وإن تذكر قبل أن يدرك الركوع . والمقصود أن قراءة الرواية لو دل على أنه يجب بالإخفات حتى ولو نسيانا ، وإن فعل ذلك ناسيا ، وإن فعل ذلك ناسيا أو ساهيا أو لا يدري فلا شيء عليه وقد تمت صلاته ١ .
هذا وقد كان من الطبيعي أن يراعى بالجهر في القراءة في المغرب والعشاء والمتابعة والإخفات في الظهرين في الفرائض ، وإنما يستحب ذلك ، فإذا تركوا هناك ما رواه في يب بإسناده الصحيح عن أبي عيسى عن حماد بن عيسى عن القاسم بن معاوية بن وهب لما كنا في ضير ، عن أبي جعفر (عليه السلام) في رجل صلاة صلاتها يجهر فيها بالقراءة المتعمدا فقال : ١ إن شاء جهر وإن شاء لم يجهر ١ صحيحة السند ، قال في يب : ١ هذا لا يصمل عليه ١ ، أقول : ١ هذا تحكم إن شاء لم يجهر ١(٢) صحيحة السند . قال في يب : ١ هذا لا يحكم على الشيخ(٤) ، فإن أبي الجمد الإمكال والمحمل المرتضى في المصاح أو يحمل ، وجوب الجهر رفع الجهر فإن المسألة الإمكان لما لما ، أو أقل استحبابه بناءا مؤكدا .
ورواها هما هذه في رواه (قرب الإسناد) عن عبد الله بن جعفر بن الحسن العلوي عن جده على عن جعفر عن أبيه عليهم السلام قال : ١ سألته عن إماما لا يجهر ١ هل عليه أن يجهر ؟ ١ ولا فرق بين السؤالين من حيث النتيجة ، وهم كانوا يعدون بروايتهم .
أقول : ١ لا شك في أن صحيحة على بن جعفر صريحة في عدم وجوب الجهر ، وأن صحيحة زرارة لا يجهر فإنما لا ينبغي الإجهار فيه وأخفى فيما لا ينبغي الإخفاء فيه ، فقد يقال بمعارضة قوله : ١ في الوجوب لمأمر الإمامة(٣) ١ أمر على عدم وجوب الجهر والإخفات ، أنها تتم استحبانا ، وفي إحدى الوجه : ١ ولا تتم متعمدا فقد نقض صلاته وعليه الإعادة ، وهي أبلى إلى الإستحباب ، ويؤيد ذلك قوله تعالى (ولا
(١) أنظر ب ٤ ، ٥ ، ٢٥ من أبواب القراءة ج ٦ .
‹