فصل في صلاة الجماعة
صفحة ٢٧٥ من ٣٩٩

الإثم والفواحش﴾ ثم أمسك ، فقال له أبو عبد الله ﵇ : ما أسكتك يا(١) قال : أحبّ أن أعرف الكبائر من كتاب الله ﵎ فقال : نعم يا عمرو ، أكبر الكبائر الإشراك بالله يقول الله ﵎ ﴿وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ﴾ وبعد الإياس(٢) من روح الله لأن الله ﵎ يقول ﴿إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِن رَّوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾ ثم الأمن من مكر الله لأن الله ﵎ يقول ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ﴾ ومنها عقوق الوالدين لأن الله سبحانه جعل العاق جباراً شقياً(٣) ، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق لأن الله ﵎ يقول ﴿وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا﴾ وقذف المحصنة لأن الله ﵎ يقول ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ الْغَافِلَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ لُعِنُوا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾(٤) وأكل مال اليتيم لأن الله ﵎ يقول ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا﴾ والفرار من الزحف لأن الله ﵎ يقول ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفًا لِّقِتَالٍ أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَىٰ فِئَةٍ فَقَدْ بَاءَ بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ وَمَأْوَاهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ﴾ وأكل الربا لأن الله ﵎ يقول ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ﴾ والسحر لأن الله ﵎ يقول ﴿وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ﴾ والزنا لأن الله ﵎ يقول ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ يَلْقَ أَثَامًا يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾ واليمين الغموس الفاجرة لأن الله ﵎ يقول ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَٰئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ﴾ والغلول

(١) يكسر الهمزة وهو الياس وضدّه القنوط وهو عكس الرجاء .

(٢) في قوله ﵎ ﴿وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (سورة مريم) .

(٣) النساء ـ ٩٣ .

(٤) النور ـ ٢٣ .

(٥) النساء ـ ١٠ .

(٦) وهو قوله تعالى ﴿وَأَنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ﴾ وما كان من سليمان وأنّى للناس وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا ، يعلمون الناس السحر ، وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت ، وما يعلمان من أحدٍ حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر ، فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه ، وما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ، ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ، ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ، ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون (١٠٢) (سورة البقرة) .

(٧) الفرقان ـ ٦٨ .

٢٧٥