٢ ـ وفي التهذيبين بإسناده عن الحسين بن سعيد عن (لا غفر) الحسن عن زرارة (بن محمد الخضرمي ثقة واقفي) عن سماعة (بن مهران ثقة) قال : سألته عن المملوك يؤم الناس ؟ فقال : « لا ، إلا أن يكون هو أفقههم وأعلمهم »(١) موثقة السند .
٣ ـ وفي التهذيبين أيضاً بإسناده عن محمد بن أحمد بن يحيى (الثقي على القدر تكثر الرواية) عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي (موثق عندنا) عن السكوني (ثقة) عن جعفر عن أبيه عن علي الله أنه قال : « لا يؤم العبد إلا أهله »(٢) موثقة السند ، وهذه أيضاً يجب حملها على الكراهية .
٤ ـ وفي البحار عن كتاب جعفر بن محمد بن شريح (الجهراني) عن عبد الله بن طلحة النهدي (مهمل) عن أبي عبد الله الله قال : « لا يؤم الناس المحدود وولد الزنا والأغلف والأعرابي والأقعد والأبرص والعبد »(٣) مرسلة ضعيفة ، ويجب حملها (العبد) فيها على الكراهية كما عرفت سابقاً في الـ ١١ حين قلنا إنه يكره للأعرابي والأبرص أن يؤمّ الناس كما يكره الإئتمام بهم ، والأحوط وجوباً عدم الإئتمام بالمحدود والمأمول الشرعي بعد التوبة ، ويكره الإئتمام بالأغلف ، ويجوز أن يؤمّ الأعرابي للأغراب من أمثاله وكذا أن يؤمّ المهاجرين ، وقد يكون السبب في الأغراب والعبد هو عدم تكافؤهم لإمامة جماعة المسلمين الذي هو مقام شريف ولامتيازهم وامتيازهم النفوس عنهم .
كل هذا إذا كان العبد واجداً لشرائط الإمامة من العدالة وعدم الإباق من صاحبه لأن الإباق من مولاه يخدش بعدالته إذا كان ذلك المولى ثقة لكنه طالباً منه إذا يستطيع العبد على الحرج طلبه .
١ ـ فقد روى في الشيخ الصدوق عن علي بن الحسين قال في النبي(لا غفر) : « غالباً لا يصلّي العبد لأهله ولا لقومه ، والإمام الأول يجمع إلى مولاه ، والإمام عن عرفها أن المسلم نهى عبده بنفسه فإن أراد أن يصلي بهم وهو لا كارهون ، وأبطل الوضوء ، والإمام المتورّك تصلّي بهم خمراً ، والزانيون(٤) وهو الذي يدخل البول والغائط والسكران »(٤) .
(١) المرجع به ١٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٣ ص ٤٠٤ .
(٢) المرجع به ١٦ من أبواب صلاة الجماعة ح ٧ ص ٤٠٥ .
(٣) جامع أحاديث الشيعة ب ٤٥ من أبواب صلاة الجماعة ح ٤٥٥٢ (ج ٤٤٢) ص ٤٣١ .
(٤) قال في لسان العرب : الزاني : الدائم على المكروه البول والغائط من بني الأعرابي ، وقيل : هو المسك ابن أبي عمرو ، خمسة لا تجوز إمامة صلاة : رجل صلّى في يقول وهو لا كارهون .
٣٨٩
‹