(٧) وذلك لأن الأمر بشيء لا يقتضي النهي عن ضده، أو قُل لعدم الدليل على بطلان صلاته بل لا مقتضي لبطلان صلاته بأنه دخل بالصلاة بكافة أجزائها وشرائطها لزم الأولى . فاقرض أنه لا يريد الصلاة جماعةً كل عمره فهل عليه أن إذن أن أركان الصلاة حتى التراءى كما لو أتم الأولى أُجل بالأركان والمطلقة لا يبطلان بالنسبة لها بالمخالف للشرّع كما لو يقطع الأركان والعنوة للصلاة جمع ولو كانت فرادى ، وهذا هو معنى القول بالترتب ، أي إن ثبت بالصلاة جماعةً فأت بها وإلا فرادى ، كما قلنا في بحث الترتب «إن لم تُنقذ فضلاً» .
(٨) وذلك لأنه خالف النذر، الراجح .
(٩) بعدما لم تنجح حرمة الوسوسة ، نعم يحتمل جداً حرمتها وذلك لأنها عبادة للشيطان .
(١٠) أما إذا شك أن العلم يخفي بلزوم اتجاهه بالشخص الذي يصلي وقد صار في الركوع وذلك لتركه ركعة بل في الوقت وإلا فأداء الفريضة لا يتقصر واضح سند .
(١١) قال الله تعالى في وقتين ربك إلا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً ، إما يبلغنّ عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما وقل لهما قولاً كريماً (٢٣) واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة وقل ربِّ ارحمهما كما ربياني صغيراً (٢٤)(١) . ولا شك أن الإحسان أبلغ وأعظم من الحسن ، فالإحسان يتضمّن الإعطاء والمساعدة ونحو ذلك .
وإليك أهم الروايات في المقام :
١. فقد روى في الكافي عن محمد بن مسلم عن أحمد بن محمد بن عيسى وعلي بن إبراهيم عن أبيه جميعاً عن الحسن بن محبوب عن أبي ولاد الحناط ، عن أبي عبد الله ﷺ قال : سألت أبا عبد الله ﷺ عن قول الله عز وجل «وبالوالدين إحساناً» ما هذا الإحسان ؟ فقال : الإحسان أن تُحسن صحبتهما ، وأن لا تكلفهما أن يسألاك شيئاً مما يحتاجان إليه وإن كانا مستغنيين ، أليس يقول الله ﷻ : «لن تنالوا البرّ حتى تنفقوا مما تحبون» قال : ثم قال أبو عبد الله ﷺ : وأما قول الله عز وجل : «فلا تقل لهما أفٍ ولا تنهرهما» قال : إن أضجراك فلا تقل لهما : أفٍ ، ولا تنهرهما إن ضرباك . قال «وقل لهما قولاً كريماً» قال : إن ضرباك فقل لهما : غفر الله لكما ، فذلك منك قول كريم ، قال «واخفض لهما جناح الذلّ من الرحمة» قال : لا تَملأ عينيك من النظر إليهما إلا برحمة
(١) سورة الإسراء .
١٠
‹