فصل في صلاة الجماعة
صفحة ١٢ من ٣٩٩

من أصحاب الصادق ﷺ من سُمّي محمد بن مروان الذهلي فيهم رجل معروف" فإذا كان الأمر كذلك فإن الذهلي هذا غير موثق ولم يثبت روايةً أحد الأخيار عنه .

ويُفهم من هذه الروايات والتي هي عمدة الروايات في هذا المجال أن الواجب هو أن تُحسن صحبتهما وأن لا تقول لهما أفٍ ولا تنهرهما ، وبكلمة واحدة أن تُداريهما ولا تعقّهما ولا تقاطعهما ، وما ورد من أنهما إن أمراك بطلاق امرأتك من أجلهما رضاك فلا شك أنه صدر من باب الكناية والإشفاق على حُسن مصاحبتهما ، وذلك لأن نهيان أمر الصيام مثلاً ، نعم لو طلبا إفطارهما ، وكأنه لو أمراك أن تصلي جماعةً أو أن تلبس كذا وتركس كذا فهذا خارج عن مورد الصحبة والمعاشرة ، خاصةً إذا كان الولد كبيراً راشداً حكيماً قادراً على أن يفعل الخير في موارد الأمر والنهي ، وذلك استقامتهما الروايات في أمر الكبائر هو خلوق الوالد عليه ، فالنبأ والمنهي إنما يطلق الجماعة .

ولو أن أنه تعالى ورد طاعته بطاعتهما في قوله تعالى «وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحساناً» فالقضية إذن خطيرة . ولا شك أن هذا أن لا تَرجع ، في الموارد المذكورة ، إن أصالة عدم ولاية أحد على أحد ، كما أن أن لا أحد لا تستدل بالموارد من وجوب إطاعتهما في الموارد التي يكشفون عنها من موارد المعاشرة .

نعم ، لو أراد الشخص أن يفعلهما اللازمة استدباراً أن لا يقهر بخالفتهما والا يتمنّ منهما هذا أن لا أحد المخالفة بقدر الاستطاعة فيلا يقدمن بمشاجرتهما .

وعلى أن أن الوالدين حين يأمر ولده فهد يكون في غاية من الأحيان أنظر له من ولده تجاري في الحياة وعالة بخلاف يأمن ابتي على أولاده .

وهذا كله يجب أن يذكر بدون احترام التقديم المقدس بأي البر بالوالدين ، وهذاك بعض من الروايات في هذا المقام :

١. فقد روى في أصول الكافي عن يحيى بن أحمد بن محمد بن عيسى عن معمر بن خلاد (ثقة) قال قلت لأبي الحسن الرضا ﷺ ، أدعو للوالدين إذا كانا لا يعرفان الحق ؟ قال : ، أدعُ لهما وتصدّق عنهما ، وإن كانا حيين لا يعرفان الحق فدارهما فإن رسول الله ﷺ قال : إن الله بعثني بالرحمة لا بالعقوق)(١) صحيحة السند .

٢. وأيضاً في أصول الكافي عن محمد بن يحيى عن أحمد بن محمد بن عيسى عن علي بن النعمان (ثقة) عن جلية الفداء (في صفته بسبب عمورة) (ثقة من أصحاب الصادق والكاظم والرضا) عن أبي الصباح الكناني (الناصري إبراهيم بن نعيم ثقة) (بن يزيد الجملي ، في رواية)

(١) تركها ١٥ أو ٩٣ من أبواب أحكام الأولاد ج ٢ ص ٢٠٦ .

١٢