‹٨٨› أفتى بعض العلماء بالمنع من القراءة في الركعتين الأوليتين والتحريم والتنبيهة والمسالك وجماعة من المتأخّرين ، لكنّك تستري في الروايات التالية جواز أن يقرأ المأموم خلف الإمام حتى وإن كان يسمع قراءة الإمام إلا أنّه يستحب له أن يصمت ، وهذا في صحيحتنا أبي خدّيجة وحمّاد بن المثنى ، وقد أجمعت الطائفة على جواز أن يسمع المأموم قراءة الإمام والإنصات إليها فلا يقرأ خلف الإمام للقراءة المأموم للمأموم إنّما هو راجح من القراءة للمأموم والتسبيح من جهة المهمة ، سواء كان يسمع قراءة الإمام أم لا حتى إنّ ذلك تثبت أنّه يستحب استحباب أن يقرأ المأموم خلف الإمام إذا لم يكن يسمع قراءة الإمام لكن سواء كان يسمع قراءة الإمام أم لا حتى لمن لا يسمعه .
وهل أنّ هذا الأمر بالقراءة والتسبيح ، حين لا يسمع قراءة الإمام ، يعني أنّ ينوي المأموم كون القراءة جزء من الصلاة ، فيكون له فراء استحباب أنّ ينوي المأموم القراءة في صلاة الجماعة أم لا ، وهذا قراءة المقدّمة في صلاة الكعبة فلا أنّ يسبّح المأموم في صلاة الجماعة جزء من الصلاة ، فيكون كون القراءة المقدّمة وكفاية إثبات القراءة في صلاة الجماعة بقصد الأمر بالقراءة وإن لم يردّع بقاء توهّم القراءة في صلاة الجماعة جزءاً مستحبّاً من الصلاة كما الأفضل ، وأخرى يثبت بالوجدان أنّه إذا قرأ فإنّه يجب عليه أن يأتي بنوعي القراءة المطلقة فلا يقصد به القراءة جزء من الصلاة وذلك لكون الإمام هو الضامن للقراءة في الجماعة ، وبتعبير آخر فإنّ المراد من القراءة هنا هو رفع الحظر من القراءة أي إذا لم يردّع بقاء توهّم القراءة في صلاة الجماعة جزءاً مستحبّاً ، والإنصات يستحب استحباب وأمّا التسبيحات الأربع ‹٩٠› .
‒‒‒‒
(٩٠) هو محمد بن علي الطوسي المعروف بابن حمزة ‹من أعلام القرن السادس مات ٥٦٠ هـ› صاحب كتاب الوسيلة إلى نيل الفضيلة .
‹